170له فيتعين حينئذ عليه الفحص، و وجه تقديم الامتثال التفصيلي على الامتثال الإجمالي إما لاعتبار قصد الوجه أو التميز في العبادة، فإن احتمال اعتباره كاف في عدم التمكن من الاحتياط، أو لأن العقل لا يرى الامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي امتثالا و اطاعة بل يكفى الشك في ذلك. و (فيه) : ما حققناه في الأصول بما لا مزيد عليه من عدم اعتبار قصد الوجه أو التميز الذي لم يرد دليل تعبدي عليه مع انه محل ابتلاء عامة المكلفين في جميع الأزمان و العقل غير حاكم باعتباره كعدم حكم الشرع باعتباره و الا لوصل إلينا، كما ان عدم صدق الإطاعة على الامتثال الإجمالي أيضا ممنوع جدا، و انما يلزم ان تكون العبادة بقصد القربة و الداعي المولوي، و هذا حاصل للمحتاط، كما هو واضح و كاف في صدق الامتثال و الإطاعة كما ان ما يقال من ان التكرار لعب بأمر المولى ايضا ممنوع، و تفصيل ذلك كله موكول الى محله و الحاصل: ان الفحص فيما نحن فيه غير واجب فمع ترك الفحص يعمل بالاحتياط المتقدم كيفيته
[و إن كان لا يبعد القول بأنه يجري عليه التمتع]
قوله قده: (و إن كان لا يبعد القول بأنه يجرى عليه التمتع، لأن غيره معلق على عنوان الحاضر و هو مشكوك، فيكون كما لو شك في ان المسافة ثمانية فراسخ أو لا فإنه يصلى تماما، لان القصر معلق على السفر و هو مشكوك. إلخ)
لا يخفى ان ما افاده المصنف (قده) من قياس المقام بمسألة الشك في المسافة في باب الصلاة قياس مع الفارق، و الفارق هو الدليل، لان الحكم بالتمام في المثال انما يكون لأجل الأصلو هو استصحاب عدم كونه مسافراو هذا بخلافه في مفروض المقام. نعم، لو فرض في المقام انه كان في السابق ساكنا في خارج الحد ثم شك انه هل دخل بواسطة تغيير المكان في الحد، أو انه بعد داخل في عنوان من لم يكن حاضري المسجد الحرام، فلا إشكال حينئذ في انه يجرى الاستصحاب في حقه، و يكون حكمه التمتع، كما انه لو كان في السابق ساكنا في داخل الحد ثم شك في خروجه عن عنوان حاضري المسجد الحرام جرى الاستصحاب في حقه