16(الثالث) -ما دل على عدم جواز نيابة غير المسلم العارف و هو ما عن الصادق (عليه السلام) في الرجل عليه صلاة أو صوم هل يجوز أن يقضيه غير عارف؟ قال (عليه السلام) : لا يقضيه الا مسلم عارف 1و المراد من المسلم العارف على ما هو المصطلح في لسان الأخبار هو المؤمن، و ليس المراد منه هو المسلم فقط العارف بالمسائل الشرعية حتى يشمل المخالف. ثم لا يخفى انه انما يتم دلالته على المدعى بناء على التعدي من موردهو هو الصوم و الصلاةو أما إذا اقتصرنا عليه، لعدم حصول تنقيع المناط القطعي فلا يتم دلالته على المدعى كما هو واضح.
(الرابع) -انه يشترط في الحكم باجزاء العمل ان يكون عن اجتهاد صحيح أو تقليد أو احتياط كذلك و من الواضح عدم كون عمل المخالف كذلك. و (فيه) : انه انما يتم ذلك في العمل الذي يأتي به على خلاف مذهب أهل الحق و أما إذا اتى به على وفق مذهب أهل الحق مع تمشي قصد القربة منه فالتقليد حاصل لما قد حققنا في محله من ان التقليد ليس إلا مطابقة العمل و المفروض تحققه هنا، و ليس بين العامّة و الخاصة مخالفة في أعمال الحج إلا في أمور: (أحدها) : انهم لا يقولون بحج التمتع و لكنه يمكن جعل المخالف نائبا عن الشيعي الذي وجب عليه حج الأفراد دون التمتع (الثاني) : انهم كانوا يحرمون في الزمن السابق من بعض المواقيت التي لم يكن الإحرام منها مجزيا عندنا، لكن ذلك الطريق فعلا مسدود (الثالث) : بطلان صلاة طوافهم عندنا للتكتف و الحدث، لبطلان طهارتهم عندنا. لكن يمكن استنابة الشافعي الذي يجوز الوضوء و الصلاة على وفق مذهب أهل الحق مع إتيانه بهما كذلك (الرابع) : انهم لا يقولون بطواف النساء، و لكن تركه لا يضرّ بالحج، لعدم كونه من أعماله و انما يوجب تركه بقائهم على إحرامهم و هو غير مستلزم لعدم فراغ ذمة المنوب عنه.