13
ذهب صاحب المدارك (ره) إلى صحة نيابة الصبي في الحج المندوب، حيث قال في ذيل المسألة:
(و كيف كان فينبغي القطع بجواز استنابته في الحجّ المندوب كما في الفاسق) و كان الوجه في الفرق بين الحج الواجب و المندوب في عدم صحة استنابته في الأول و بصحة استنابته في الثاني هو عدم صحة الحج الواجب عن نفسه، و هذا بخلاف الحج المندوب، لصحته عن نفسه بناء على شرعيّة عباداته كما هو الحق على ثبت في محله.
و لكن التحقيق: هو عدم صحة نيابته مطلقا سواء كان المنوب فيه حجا ندبيا أو واجبيا بناء على تماميّة الأدلة المتقدمة التي أقاموها على اعتبار البلوغ في صحة النيابة.
[الثاني العقل]
قوله قده: (الثاني العقل، فلا تصح نيابة المجنون الذي لا يتحقق منه القصد مطبقا كان جنونه أو أدواريا في دور جنونه، و لا بأس بنيابة السفيه. إلخ)
لا ينبغي الارتياب في ذلك، و عليه جميع الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) و في المدارك في شرح قول المحقق طاب ثراه: «و لا نيابة المجنون، قال: (هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء) و المراد بالمجنون المطبق دون ذي الأدوار، لصحة عباداته و معاملته وقت الإفاقة. إلخ) .
ما افاده صاحب المدارك (ره) متين لان الظاهر اختصاص الحكمو هو عدم صحة نيابة المجنونبالأدواري الذي لا بقي وقت إفاقته بجميع الأعمال دون الأدواري الذي بقي حال إفاقته بجميع الأعمال، فإنه يحكم بصحة نيابته في ذلك الحال، لعدم الدليل على منعه عنها بعد كونه واجدا لجميع الشرائط.
[الثالث الايمان]
قوله قده: (الثالث الايمان، لعدم صحة عمل غير المؤمن و ان كان معتقدا بوجوبه و حصل منه نيّة القربة. (و دعوى) : ان ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى. إلخ)
أما اعتبار الإسلام في صحة النيابة فمما لا ينبغي الارتياب فيه، و هو المعروف بين الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) قديما و حديثا، و ادعى الإجماع عليه بقسميه كما في الجواهر،