12الإطلاق منوط بتحقق موضوعهو هو الشكو في المثال لا شك لنا في صحّته، لعدم الفرق بين البصير و الأعمى العارف بالمسائل المتمكن من الإتيان بالأعمال جامعا للشرائط فلا شك في البين حتى تحتاج في رفعه أو حكمه الى التمسك بالإطلاق أو الأصل، لكن صحة هذه الدعوى توجب صحة مثلها في ما نحن فيه أيضا بأن نقول لا شك في عدم الفرق بين المكلف و الصغير العارف المتمكن من الأعمال بشرائطها.
اللهم الا ان يفرّق بينهما بأنه ليس في الأعمى منشأ للشك في صحة استنابته بخلاف الصّبي فإن للشك في صحة استنابته منشأين (أحدهما) : نفس ذهاب كثير من الفقهاء) رضوان اللّه تعالى عليهم) الى بطلانها. (و الثاني) : استدلالاتهم المختلفة من دعوى انصراف (الرجل) عن الصبي، و دعوى تمرينية اعماله، و دعوى عدم الوثوق به، لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه و غير ذلك، فبذلك كله يحصل الشك في صحة نيابته. و (فيه) : انه بعد أثبتنا بطلان تلك الاستدلالات، و عدم انصراف الرجل عنه، و عدم تمرينية إعماله، لا وجه لصيرورتها منشأ للشك في صحة استنابته و استدلالهم على اشتراط البلوغ بانا نقتصر في خلاف الأصل على القدر المتيقن لا يصير منشأ للشك، فان الاقتصار على ذلك فرع الشك، كما ان ذهابهم الى بطلان نيابته بعد معلومية مدركه و بطلان المدرك أيضا لا يصير منشأ للشك، فان الاقتصار على ذلك فرع الشك كما ان ذهابهم الى بطلان نيابته بعد معلومية مدركه و بطلان المدرك ايضا لا يصير منشأ للشك، و لكنه مع ذلك كله لا يترك الاحتياط بعد ثبوت اتفاق الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) قديما و حديثا على اعتباره.
قوله قده: (و لا فرق بين ان يكون حجة بالإجارة أو التبرّع بإذن الولي و عدمه)
ما افاده (قده) هو الصواب بناء على القول بانصراف الأدلة الواردة في تشريع النيابة عنه) .
قوله قده: (و ان كان لا يبعد دعوى صحة نيابته في الحجّ المندوب بإذن الولي)