62و لكن هي أيضا قابلة للحملفي مقام الجمععلى ارادة كون تصرفاته في ماله متوقفة على اذن مولاه.
مضافا الى أنه يمكن الجمعبين الطائفتينبالترتب و الطولية ان يقال: ان العبد يملك ثم بعد ذلك ينتقل من ملكه الى ملك الولي ثم قد ظهر من جميع ما ذكرنا عدم التعارض بين الأخبار الواردة في المقام لقبولها الجمع، فلا يبقى مجال لحمل ما دل على مالكية العبد على التقية، لذهاب جماعة من العامة الى ذلك كما نقل مالك، و الشافعي في قوله القديم، و أهل الظاهر و احمد بن حنبل، فان الترجيح فرع المعارضة و قد عرفت عدمها.
مضافا الى ذهاب جماعة أخرى منهم الى عدم مالكيته كأبي حنيفة، و الثوري، و إسحاق، و احمد، في إحدى الروايتين، و الشافعي في قوله الجديد، فحمل الطائفة الأولى على التقية ليس بأولى من حمل الطائفة الثانية عليها، ان لم نقل بأن حمل الطائفة الثانية عليها أولى لموافقتها لقول أبي حنيفة المعلوم شدة التقية منه.
و ايضا ظهر أنه لا وجه لترجيح الطائفة الثانية بموافقتها للكتاب، أعنى قوله تعالى:
[ضرب اللّه مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء و من رزقنا منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا و جهر أهل يستوون.] 1و قوله تعالى ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ شُرَكٰاءَ فِي مٰا رَزَقْنٰاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوٰاءٌ. 2فإنك قد عرفت عدم التعارض بين الأخبار الواردة حتى تصل النوبة إلى الترجيح بموافقة الكتاب، و الطائفة الثانية محمولة على ارادة نفى تسلط العبد في التصرف في أمواله استقلالا، و الآيتان الشريفتان ايضا لم تكونا ظاهرتان في المدعى حتى تكونا مرجحا أو مرجعا على تقدير تعارض الروايات و قد أثبتنا في بيع الفضولي عدم صحة الاستدلال بها على عدم مالكيته.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في إثبات مالكية العبد على الإطلاق، و لكن مع ذلك كله