37قال: «إذا اثغر» 1و مقتضى هذا التقييد اختصاص الاستحباب المزبور بما إذا اثغر الصبي لا مطلقا و ان كان مولودا من يومه.
و توهم عدم الوجه في هذا التقييد لكونهما مثبتين على نحو مطلق الوجود (فاسد) لان ذلك انما يصح فيما إذا لم يكن الدليل المقيد في مقام التحديد و الا فلا محيص عن التقييد كما قد حقق في محله. و من الواضح أن قوله: -عليه السلام-: «إذا اثغر» وارد في مقام التحديد فضابط التقييد منطبق على المقام كما لا يخفى.
ثم انه ان أريد بالإثغار صيرورته (ذا ثغر) فالخارج من الإطلاقات هو ابن ستة أشهر فما دونه، و ان أريد به (هو سقوط ثناياه) فالخارج ابن خمس سنوات أو ست، فعلى الأول لا يشرع الإحجاج قبل ستة أشهر و على الثاني لا يشرع الإحجاج قبل ست سنين، و مع الشك يمكن ان يحج بالصبي الذي صار ذا ثغر و لم يسقط ثناياه بعنوان الرجاء.
و لا يخفى أن مقتضى ما مر من صحيح عبد الرحمن (ان معنا صبيا مولودا) هو حمل الاثغار في هذا الحديث على المعنى الأول، فإن الظاهر من قول الشخص (معى صبي مولود) أنه صغير جدا، و إذا كان ابن خمس سنوات أو ست سنوات لا يقال: معى صبي مولود فإنه مستهجن عرفا.
ثم انه لا يخفى أن هذا كله إنما يتم بالنسبة الى ما يمكن الجمع بين رواية محمد بن فضيل و بين الروايات السابقة (بالإطلاق و التقييد) و أما في صحيح حجاج المتقدم المصرح فيه بأن (معنا صبيا مولودا) فلا يمكن الجمع بينه و بين رواية محمد بن فضيل بالإطلاق و التقييد لمكان المعارضة، فيمكن حمل القيد المذكور فيهو هو الاثغارعلى تأكد الاستحباب، و لكن بناء على ذلك لا يبقى مجال للتفاصيل التي ذكرناها من انه ان أريد بالإثغار صيرورته ذا ثغر فالخارج من الإطلاقات هو ابن ستة أشهر فما دونه، و ان أريد به هو سقوط ثناياه فالخارج منها هو ابن خمس سنوات. إلخ و ذلك لشرعية الحج في حقه مطلقا و لو كان مولودا من يومه. و لكن هذا الجمعو هو حمل القيد اى الاثغار على تأكد الاستحبابمما لا