178يحج حجة الإسلام و لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحج، أو سلطان يمنعه، فليمت يهوديا أو نصرانيا 1وجه الاستدلال به هو دلالته على أن الحاجة التي تجحف به مانعة عن وجوب الحج عليه لقوله: (و لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به) .
و من المعلوم أنه لو لم يكن له مقدار الرجوع إلى الكفاية زائدا على نفقة الحج كان ذلك إجحافا به و (فيه) : أن الإجحاف أمر مشكك دو مراتب. نظير ما مر من عنوان القدرة في المال و اليسار و السعة، و ما ورد من تفسير الاستطاعة بالزاد و الراحلة في الحقيقة مفسر لهذه العناوين، فيعلم من الأخبار المفسرة للاستطاعة أن المراد من عدم حصول الإجحاف هو كونه واجدا للزاد و الراحلة لو لم يرد دليل تعبدي آخر على اعتبار وجدانه زائدا من ذلك.
4-صحيح هارون بن حمزة الغنوي في رجل مات و لم يحج حجة الإسلام و لم يترك الا قدر نفقة الحج و له ورثة؟ قال: هم أحق بميراثه إن شاؤا أكلوا و إن شاءوا حجوا عنه 2.
5-صحيح معاوية بن عمار أو حسنه عن أبي عبد اللّهعليه السلامفي رجل توفى و اوصى أن يحج عنه؟ قال: ان كان صرورة في جميع المال أنه بمنزلة الدين الواجب و إن كان قد حج فمن ثلثه، و من مات و لم يحج حجة الإسلام و لم يترك الا قدر نفقة الحمولة و له ورثة فهم أحق بما ترك، فان شاؤا أكلوا و إن شاؤا حجوا عنه 3وجه الاستدلال بهما هو صراحتهما في عدم وجوب الحج عنه على الورثة في صورة عدم تركه المال إلا بقدر نفقة الحج، فيعلم من ذلك أنه يعتبر في وجوب الحج عنه على الورثة. وجدانه أمرا زائدا عليها و هو الرجوع إلى الكفاية. و لكن يعارضهما في بادى النظر صحيح ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفرعليه السلامعن رجل عليه حجة الإسلام نذر نذرا في