145رد السلام من المفسدة لا يترتب على ترك السلام كما لا يخفى.
و يمكن أن يقال بأهمية الحج من النذر لأن التوعيدات التي تضمنتها الروايات في ترك الحج كما ورد: من أنه يقال لتارك الحج (فليمت يهوديا أو نصرانيا) . و ما ورد من إطلاق عنوان الكافر عليه لم ترد شيء من ذلك في ترك المنذور فيستكشف من تلك الأخبار أن الحج أهم من النذر فيقدم عليه و لا أقل من احتمال أهميته من النذر و هو كاف في تقديمه عليه فتقديم الحج عليه ليس من باب ما أفاده المحقق النائينيرضوان اللّه تعالى عليهبل من جهة أهميته و إن لم نقل بأهمية الحج فالمرجع التخيير.
[المسألة الثالثة و الثلاثين في تقديم الحج على النذر]
قوله قده: (النذر المعلق على أمر قسمان تارة يكون التعليق على وجه الشرطية كما إذا قال إن جاء مسافري فلله علي أن أزور الحسينعليه السلامفي عرفة، و تارة يكون على نحو الواجب المعلق كان يقول للّه علي أن أزور الحسينعليه السلامفي عرفة عند مجيء مسافري فعلى الأول يجب الحج إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء المسافر و على الثاني لا يجب.
ما ذكره (قده) على مبناه صحيح فان مبناه على ما عرفت هو أنه لو توجه اليه الخطاب بالوفاء بالنذر قبل الاستطاعة منع ذلك عن تحقق الاستطاعة. بخلاف ما إذا كانت الاستطاعة مقدمة عليه و على هذا يتجه التفصيل بينما إذا كان نذره على نحو التعليق. و ما إذا كان على نحو الشرطية. و المفروض على أى حال أن أصل النذر مقدم على الاستطاعة بحصول المعلق عليه أو الشرط مؤخر عنها فان كان نذره على نحو التعليق فتحقق المعلق عليه في الخارج كاشف عن أن الخطاب بالوفاء كان ثابتا قبل تحققه بمجرد النذر، فهو مانع عن حصول الاستطاعة. و هذا بخلاف ما إذا كان على نحو الشرطية لأنه قبل تحقق الشرط لم يجب عليه شيء حتى بصير مانعا عن حصول الاستطاعة. و أورد المحقق النائيني على المصنف بان النذر على نحو التعليق ليس قسيما للنذر على نحو الشرطية بل النذر على نحو التعليق أيضا قسم من النذر على نحو الشرطية.
و (فيه) : أن مقصود المصنف (قده) أيضا ليس جعله قسيما له و إن كان ربما يوهمه