103المستطيع على من كان واجدا لهما عينا، كذلك يصدق على من كان واجدا لأعيان لو باعها كفى ثمنها لهما ذهابا و إيابا. و نظير ذلك، ما إذا توقف سفره على جواز السفر، فان تحصيله لا يعد تحصيلا للاستطاعة، بل هو من المقدمات الوجودية كتحصيل المركب و نحوه و ذلك كله واضح.
[المسألة الرابعة عدم ملاحظة الشرف بالنسبة إلى الراحلة]
قوله قده: (و اللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوة و الضعف بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة و الشرف كما و كيفا.
قال في الجواهر بعد ذكر كلام المحقق (ره) : «و المراد في الراحلة راحلة مثله» :
(كما في (عد) و ظاهرهما اعتبار المثلية في القوة؛ و الضعف؛ و الشرف؛ و الضعة؛ كما عن (كرة) التصريح به. لكن في كشف اللثام: الجزم بها في الأولين دون الأخيرين، لعموم الآية، و الأخبار، و خصوص قول الصادقعليه السلامفي صحيح أبي بصير (من عرض عليه الحج و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى، فهو مستطيع) . و نحوه غيره.
و لأنهمعليهم السلام-(ركبوا الحمير و الرزامل) . و اختاره في (ك) كذلك أيضا.
بل هو ظاهر (س) قال: (و المعتبر في الراحلة ما يناسبه و لو محملا إذا عجز عن القتب، فلا يكفي علو منصبه في اعتبار المحمل و الكنيسة فإن النبيصلى اللّه عليه و آله و سلمو الأئمة -عليهم السلامحجوا على الرزامل) . إلا أن الإنصاف عدم خلوه عن الإشكال مع النقص في حقه إذ فيه من العسر و الحرج ما لا يخفى و حجهمعليهم السلاملعله كان في زمان لا نقص فيه في ركوب مثل ذلك) .
التحقيق: أنه لا إشكال في مراعاة حال الشخص بالنسبة إلى الراحلة قوة و ضعفا بحيثية لا يوجب الحرج عليه، و ذلك لحكومة أدلة نفي العسر و الحرج على الإطلاقات، فان تعسر عليه الركوب على الراحلة مثلا بدون المحمللضعفهاعتبر في استطاعته أن يكون واجدا له عينا أو قيمة كما أنه لا إشكال في مراعاة حال الشخص قوة و ضعفا بالنسبة إلى الزاد لما عرفت من حكومة أدلة نفى العسر و الحرج.
و أما مراعاة حاله ضعة و شرفا بالنسبة إلى الراحلة فالظاهر عدمها، لما تقدم من الأخبار