101لم يكن محتاجا إليها) .
قال في المدارك: (و هو جيد، لكن في تحديد القرب الموجب لذلك خفاء و الرجوع الى اعتبار المشقة و عدمها جيد الا أن اللازم منه عدم اعتبار الراحلة في حق البعيد أيضا إذا تمكن من المشي من غير مشقة شديدة و لا نعلم به قائلا) .
و في الجواهر بعد اختياره عدم اعتبار الراحلة للقريب إذا أطاق المشي من دون مشقة يعتد بها قال: (بل أجد فيه خلافا) .
و كيف كان فالتحقيق أن يقال: بعدم الفرق في اعتبار الراحلة بين القريب و البعيد كما أفاده المصنف (قده) فان قلنا في حق البعيد بالتفصيل بين من أطاق المشي و غيرهفي الحكم بعدم اعتبار الراحلة في الأول دون الثانيقلنا بذلك أيضا في حق القريب و أما إن لم نقل به في حق البعيدلطرح ما دل على ذلك التفصيل من الروايات أو حملها على الاستحباب أو على من استقر عليه الحجفلا بد في حق القريب أيضا من الالتزام باعتبارها مطلقا و ذلك لإطلاق الأدلة المفسرة للاستطاعة بالزاد و الراحلة و لكن يمكن الاستدلال على الفرق بينهما بوجهين:
(الأول) -دعوى انصراف الأخبارالدالة على اعتبار الراحلةإلى البعيد و فيه: منع ثبوته أولا و على فرض تسليمه فبدوى ثانيا فلا عبرة به لأن الانصراف انما يقبل إذا كان بمنزلة القيد المذكور في الكلام بحيث لو صرح بخروج المنصرف عنه عن تحت الإطلاق كان توضيحا للواضح و مفروض المقام ليس كذلك قطعا كما لا يخفى.
(الثاني) -دعوى أن مقتضى الجمع بين الأخبارالدالة على اعتبار الراحلة- و الأخبار الدالة على كفاية أطاقه المشيهو حمل الطائفة الأولى على البعيد و الطائفة الثانية على القريب فيتجه ما مضى من الفرقبين القريب و البعيدفي الحكم بعدم اعتبار الراحلة في حق القريب دون البعيد. و فيه: ما عرفت مفصلا من أن الطائفة الأولى مطلقة دون الطائفة الثانية لاختصاصها بمن أطاق المشي فمقتضى الجمع بينهما تقييد الطائفة الأولى بالطائفة الثانية كما حققنا في الفرع السابق فيتجه التفصيل بين من يطيق المشي و من لا يطيقه