81بلا إحرام جديد أو حكم وضعي لا يجزيه ما عدا ذلك و ان يحتمل عدم الاجزاء بناء على التكليفية البحتة ايضا بناء على اقتضاء الأمر بالشيء للنهى عن الضد كما نشير.
و لا خفاء في ان هذا الإحرام لا تأثير و لا صلوح له بحسب مقام الثبوت بالنسبة إلى حج التمتع بان يبقى الشخص محرما الى العام القابل و يأتي بأفعال عمرة التمتع بلا إحرام مستأنف ثم يتعقبه بالحج، و ذلك للزوم إيقاع جميع اجزاء حج التمتع بأسرها في عام واحد، فلا يكفي إحرام العام المتقدم فيه حيث لا يقع مع بقية اعماله في عام واحد فلا صلوح له بالنسبة الى ذلك، و اما بالنسبة إلى حجى القران و الافراد فيمكن ذلك ثبوتا ما لم يستظهر من أدلتها الخلاف.
ثم انه على الوضع لا التكليف البحت 1هل يحتاج الى عدول النية من الحج إلى العمرة نظير الاحتياج الى العدول فيمن شرع في صلاة العصر قبل صلاة الظهر سهوا بحيث لو لم يعدل بعد التذكر لم تصح ظهرا و لا عصرا؟ أو لا يحتاج اليه لحصول الانقلاب قهرا شاء أم لم يشاء؟ و لما كانت روايات الباب على طوائف يستفاد من بعضها الأمر بالجعل، و من بعضها الأمر بنفس الأعمال بلا تعرض للعدول و الجعل، و من بعضها أنها عمرة مفردة بلا احتياج الى جعلها كذلك، و صارت هي منشأ للاحتمال المتقدم، فيلزم نقلها و التأمل في نطاق كل منها حتى يلوح ما هو المحصل عند الجمع من التكليفية البحتة أو الوضع محتاجا الى العدول أو غنيا عنه للانقلاب القهري.
و الذي يستفاد منه الوضعية لا صرف التكليف هو ما رواه معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (ع) قال: من أدرك جمعا فقد أدرك الحج قال: و قال (ع) : أيما حاج سائق للهدي أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم و قد فاته الحج فليجعلها عمرة و عليه الحج من قابل 2.