80و طي المشعر عليه واجبا، فقال (ع) : ليستوجب بذلك و طي بحبوحة الجنة 1.
إذ التعبير بالوجوب و ان وقع في كلام السائل الا ان تقريره (ع) تثبيت له فيدل على مغروسيته في الذهن فينافي ما تقدم من الندب.
و لكن قد يعبر عن المستحب المؤكد بالواجب بمعناه اللغوي لا الاصطلاحي، و لعل المقام من هذا الباب و يشهد له التعليل الكذائي الملائم للندب لا الواجب، فيصير ظهور ما تقدم في الندب أقوى من ظهور هذا في الوجوب. أضف الى ذلك اشتمال السند على غير واحد من المجاهيل و لا يمكن الاغترار بظاهر المبسوط إذ للشيخ بمثل هذا التعبير في الحكم الندبي عبارات آخر في مواضع منها في وقت الاختياري و الاضطراري للصلاة.
و الظاهر انه ليس المراد من الوطي مجرد وضع الرجل في المشعر بلا مشى بل المراد منه ما هو المقابل للركوب فيمشي راجلا. نعم يكفيه المسمى، و كذا يكفيه ناعلا كما يكفى حافيا.
[مسائل]
[الرابعة: من فاته الحج تحلل بعمرة مفردة]
قال قدس سره: الرابعة: من فاته الحج تحلل بعمرة مفردة ثم يقضيه ان كان واجبا على الصفة التي وجبت تمتعا أو قرانا أو إفرادا.
[المقام الأول في التحلل بالعمرة]
أقول: ان استيفاء حق المقام في طي مقامين: الأول في التحلل بالعمرة و ما يتعلق به. و الثاني في القضاء.
اما المقام الأول فهو انه لما اتضح أحكام المسائل الثلاث المتقدمة في ثنايا البحث عن أحكام الوقوف بعرفة لم نتعرض لها هنا. و قد يدعى الإجماع على ان من فاته الموقفان فقد فاته الحج. و يدعى ايضا على ان من فاته الحج يسقط عنه بقية أفعاله و يتحلل بعمرة مفردة. إنما المهم الآن هو البحث عن ان لزوم التحلل حكم تكليفي محض بحيث لو عصى و لم يتحلل بها و انصرف الى أهله محرما الى العام القابل أو بقي بمكة كذلك أمكن له الإتيان باعمال الحج في العام القادم و يكتفى به