77و الحق هو ما قدمناه من عدم دلالة الطائفة الأولى على البطلان الاعتد ترك الموقفين و ان الثانية أيضا لا تدل على الصحة إلا عند درك مسمى الوقوف بالمشعر.
و لو أغمضنا من ذلك نمنع الجمع بتخصيص العام بالخاص في المقام فان الملاك فيه هو أظهرية الخاص من العام و هو ممنوع فيما نحن فيه.
[المندوبات]
[الدعاء بالمرسوم]
قال قدس سره: و ان يدعو بالدعاء المرسوم أو ما يتضمن الحمد للّه و الثناء عليه و الصلاة على النبي (ص) .
أقول: قد اشتهر الحكم باستحباب الدعاء في المشعر، و المستفاد من المصنف (ره) ذلك ايضا حيث قال: و يستحب الوقوف بعد ان يصلى الفجر و ان يدعو. و عن بعض الأصحاب كالسيد و الحلبي و القاضي وجوبه و قواه في المستند.
و تنقيح البحث على ذمة جهتين: الاولى في أصل الحكم من الوجوب و الندب.
الثانية: في الواجب من كونه الدعاء بالمرسوم أو مطلق الذكر اللساني و ان لم يشمل على الدعاء فضلا عن المرسوم أو خصوص الذكر القلبي كما احتمل في الجواهر.
اما الجهة الأولى: فالمستفاد من الكتاب و السنة هو الوجوب. اما الأول فلظاهر قوله تعالى «فَاذْكُرُوا اَللّٰهَ عِنْدَ اَلْمَشْعَرِ اَلْحَرٰامِ» حيث لا شاهد على الخلاف و سيأتي المراد من الذكر في ثانية الجهتين.
و اما الثاني فلما رواه محمد بن حكيم قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع) : أصلحك اللّه الرجل الأعجمي و المرأة الضعيفة تكونان مع الجمال الأعرابي، فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا، قال (ع) : أ ليس قد صلوا بها فقد اجزاءهم، قلت: فان لم يصلوا؟ فقال (ع) : فذكروا اللّه فيها؟ فان كانوا ذكر و اللّه فيها فقد اجزئهم 1و ظاهره وجوب الذكر لمكان التعبير عن ذلك بالاجزاء و اما الاستعلام عن الصلاة أو لا فلاشتمالها على الذكر فإتيانه إتيان بالواجب لظهور التعبير فيه.