157من طريق اليمن فتقدم الجيش الى رسول اللّه (ص) فسر بذلك، و قال له: بم أهللت يا على؟ فقال له: يا رسول اللّه (ص) انك لم تكتب إلي بإهلالك فقلت إهلالا كإهلال نبيك فقال له رسول اللّه (ص) : فأنت شريكي في حجى و مناسكي و هديي فأقم على إحرامك و عد الى جيشك و عجل بهم الى حتى نجتمع بمكة 1.
و المستفاد من هذه الرواية أمور: الأول ان تقاربه (ع) للرسول و الملاقاة بينهما و المكالمة بالسؤال و الجواب كل ذلك كان قبل دخول مكة بخلاف ما تقدم في تلك الروايات لدلالتها على وقوع ذلك في مكة بل بعد إحلال من لم يسق الهدى نحو فاطمة عليها السلام فلذا تعجب (ع) من إحلالها و لبسها الثياب المصبوغة و نحوه فيقع التنافي بين الطائفتين من هذه الجهة و لكن يمكن الجمع بتكرار ما وقع السؤال إذ نحتمل ان تكون حكمة التكرار هو استفادة الناس أجمعين بأن كل من قال عند الإحرام «أحرم كإحرام فلان» حكمه ما ذا؟ و لا يخفى ان حجة الوداع كانت امرا اشتهر في العالم الإسلامي بالمكاتبات و العلامات الرسمية كما في الروايات و قد أمر الناس بأخذ مناسكهم منه (ص) فعليه يمكن ان تكون نكتة التكرار بمكة استفادة الناس الحجاج فتبصر.
الثاني جهالة على (ع) بكيفية إحرام الرسول (ص) حيث قال «لم تكتب الى» و لا تنافي بين هذه الرواية و ما تقدم من هذه الجهة إذ لم يكن لها ظهور في عدم الجهل حتى يتنافيا بل الحق انها لم يكن لها ظهور في الجهل فلا تنافي ما له ظهور فيه.
الثالث ان اشتراك على (ع) مع الرسول (ص) لم يكن في مجرد الهدى بل في سنخ الحج و نوعه حيث قال فأنت شريكي في حجى و مناسكي و هديي آه فتدل هذه الرواية على كفاية النية الإجمالية و تأثيرها في انعقاد الفعل على وزان فعل ذلك الغير في النوعية.
و لكن الذي يسهل الخطب هو عدم الاعتداد بسندها فدار الأمر في روايات