156و لا خفاء في عدم ظهور قوله (ع) كإهلال النبي (ص) انه (ع) كان جاهلا بكيفية إهلاله (ص) و معه يشكل الاستدلال بها.
و منها ما رواه الحلبي عن ابى عبد اللّه (ع) و فيها: ساق (ص) مأة بدنة. الى ان قال (ص) : يا على بأي شيء أهللت؟ فقال: أهللت بما أهل النبي (ص) ، فقال (ص) فلا تحل أنت، فأشركه في الهدى، و جعل له سبعا و ثلاثين (الحديث) . 1و منها ما رواه محمد بن الحسين و فيها: قال (ص) : فبم أهللت أنت يا على؟ فقال: إهلالا كإهلال النبي (ص) فقال النبي (ص) : كن على إحرامك مثلي، شريكي في هديي و كان النبي (ص) ساق مأة بدنة فجعل لعلي أربعة و ثلاثين و لنفسه ستة و ستين الحديث 2.
و في مرسلة رواها في الوسائل: ان رسول اللّه (ص) ساق في حجته مائة بدنة فنحر نيفا و ستين ثم اعطى عليا فنحر نيفا و ثلاثين ره 3و ليس في هذه المرسلة بمقدار ما نقلها في الوسائل تعرض لسؤال الرسول (ص) عليا عن كيفية الإهلال أصلا.
هذه هي الروايات المعثور عليها في هذا الباب و لا دلالة لشيء منها على جهل أمير المؤمنين (ع) بكيفية إحرام الرسول (ص) لاحتمال كونه (ع) عالما بها و أحرم بالقران دركا لفضيلة الشركة و افتخارا بها.
و اما القسم الأول أي الدال على جهله (ع) بذلك فهو ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي في إعلام الورى و فيه: كان (ص) قارنا للحج ساق ستا و ستين بدنة و حج على (ع) من اليمن و ساق معه أربعا و ثلاثين بدنة و خرج بمن معه الى العسكر الذي أصحبه إلى اليمن فلما قارب رسول اللّه (ص) مكة من طريق المدينة قاربها على (ع)