141الطواف و السعى ثم الإحلال هو عين ما نواه و لا تغاير بين المأتي به و المنوي أصلا و انما التغاير بين المنوي و بين التلفظ بالحج إذا المنوي هو العمرة لا الحج و التلفظ بالحج و ذلك جائز لنكتة التقية كما يستفاد ذلك من غير واحدة من الروايات الاتية فتدل الرواية على جواز الإحرام بالحج اى التلبية به مع نية العمرة و لا تدل على نية التمتع بعنوانه حتى يكون من العناوين القصدية إذ المراد منه المعنى اللغوي من المتعة و هو اللذة لما يلتذ بما كان محرما عليه بالإهلال بعد الإحلال المتخلل بين العمرة و الحج و هذا هو المراد بقوله في غير واحدة من الروايات المتقدمة: اللهم انى أريد أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك اى التذ بعد العمرة بأن يحل لي كل شيء كان محرما على بالإهلال.
و بالجملة لا ارتباط لهذه الرواية بمسئلة العدول ايضا على هذا التقريب إذ بعد إتيان ما هو المعتبر في العمرة بتمامه يحل بلا حاجة الى الإحلال كما انه يصير عمرة بلا احتياج الى الجعل فقوله (ع) فأحل و اجعلها عمرة انما هو للدلالة على صيرورته عمرة و حصول الحلية له بلا افتقار إلى مؤنة أصلا نعم لو كان المراد من الإحرام بالحج هو قصده لكان من باب العدول و لكن بنحو يحل أولا و يجعلها عمرة على ما هو المترائى من الترتب في الذكر.
و كيف كان ان العدول عن شيء إلى آخر يتوقف على استقرار الأول
و تحققه حتى يتحقق العدول كما في من غفل عن انه لم يصل الظهر فقصد العصر زعما منه انه قد صلى الظهر فبان الخلاف في الأثناء فهناك يقال انه يعدل الى الظهر و الفرض انه يلزم تحقق الأول في نفسه و ذلك يتم فيما أمر به النبي (ص) أصحابه حيث انه (ص) عزم على الحج مفردا و كذا أصحابه ثم نزل جبرئيل بجعله تمتعا فعدلوا عن حج الافراد الى العمرة لإمكانه بعد تحقق العزم على الحج أولا و اما من يعلم بأنه يجعله عمرة كيف يتمشى منه القصد الى الحج حتى يتحقق العدول عنه إلى العمرة في الأثناء.
ثم انه على اى حال لا يمكن ان يكون المراد من الجعل الواقع في الرواية هو