140بالإتمام بل قصد العمرة فتدل الرواية على الاجتزاء بها و الإتيان بالحج عقيبها من دون لزوم قصد التمتع كما انه ليس ذلك من باب العدول من الافراد الى التمتع لكونه ليس من ذلك الباب على ما يستفاد منه و المراد من قوله حج معتمرا هو بمعناه اللغوي أي قصد الاعتمار لان العمرة ليست من أنواع الحج المصطلح بل هي مقابلة له و ان يطلق عليها كما في هذه الرواية و نحوها.
الثالثة ما رواه ابن ابى نصر عن ابى الحسن (ع) قال: سألته عن متمتع كيف يصنع؟ قال: ينوي العمرة و يحرم بالحج 1و المراد من الإحرام هو التلبية لئلا يشتهر كونه مخالفا للعامة حيث ان بنائهم العملي على التلبية بالحج لا العمرة المتمتع بها الى الحج كما يوافقه غير واحدة من روايات باب الإحرام منها رواية إسماعيل الجعفي الآتية و بالجملة لو كان عنوان التمتع قصديا للزم الحكم بنيته لا الاكتفاء بمجرد نية العمرة و لا يجديه لحوق الحج بعد ذلك.
و هذا هو المراد مما رواه إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم (ع) : ان أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج يقول بعض أحرم بالحج مفردا فإذا طفت بالبيت و سعيت بين الصفا و المروة فأحل و اجعلها عمرة و بعضهم يقول أحرم و انو المتعة بالعمرة إلى الحج اى هذين أحب إليك؟ قال: انو المتعة 2.
إذ ليس المراد هو نية الحج الافراد مع العلم بجعله عمرة أخر الأمر لاستحالة تمشي قصده إذ لا يمكن لمن يعلم انه يجعل حجة عمرة و لا يبقيه بحاله ان يقصد الحج و لا دلالة للذيل على امتناع الأول و تعيين الثاني إذ السؤال انما هو عن المحبوبية الزائدة بعد فرض أصل الجواز مع ان الظاهر تقرير ارتكاز السائل في الجواب لا ردعه بان يكون الجواب لبيان ردع الأول و تعيين الثاني.
فالمراد هو التلبية بالحج و نية العمرة المتمتع بها الى الحج بأن ما يأتي من