137الإحرام إلا في دبر صلاة و ان كان بلسان الإلزام كما تقدم في مبحث وجوب الصلاة له على المختار و لكن بعد ذلك قد اتحد السياق للأمور المندوبة و الظاهر استحباب التلفظ بهذا الدعاء المأثور و لذلك ترى اشتمال المناسك عليه بلا ترجمته إذ لو كان بعض مضامينه و هو الراجع الى العزم على ترك تلك الأشياء المذكورة واجبا للزم ترجمته حتى يظهر المعنى للامى باللغة العربية و ان كان عالما بالفارسية و كيف كان ليس اللسان هو لسان الوجوب مع الغض عن سبقه و لحوقه بالأمور المندوبة إذ لا يجب القول و لا نية أن يحرم النساء و الثياب و الطيب على جميع ما عد فيها من الشعر و البشر و اللحم و الدم و العظم و المخ و العصب 1.
مضافا الى ذلك كله لا وجه بناء على لزوم التوطين للاقتصار على هذه الأشياء الثلاثة مع ان المحرمات كثيرة جدا فتلخص ان مثل هذه الرواية أجنبي عن افادة لزوم العزم و التوطين على الترك بل الحق هو ان حرمة تلك الأشياء حكم شرعي يترتب بمجرد قصد الحج و التلبية كما سيأتي و فيما تقدم غنى و كفاية و ان أمكن التأييد ببعض ما لم نأت به.
[في عدم اعتبار قصد حجة الإسلام أو غيرها]
هذا تمام القول في الجهة الأولى الراجعة الى عدم لزوم التوطين على الترك و نحوه في الإحرام و انه اى الإحرام يتحقق بدونه.
و اما الجهة الثانية ففي بيان لزوم جميع تلك الأمور الأربعة التي في المتن أو بعضها و الحق هو التفصيل بين ما يحتاج التعيين اليه و بين غيره بلزوم الأول دون الثاني و الظاهر عدم الريب في لزوم قصد الحج أو العمرة للميز بينهما كما ان الميز بين أنواع الحج يوجب تعيين واحد منها من التمتع أو القران أو الافراد ان كان وزان بعضها ببعض وزان ما يشبه الظهر و العصر و فيه كلام سيأتي.