136و مما يمكن التمسك به لنفى وجوبه هو ما رواه عن ابن ابى نصر عن ابى الحسن (ع) قال: سألته عن متمتع كيف يصنع؟ قال: ينوي العمرة و يحرم بالحج 1إذ لو كان واجبا بنحو من الوجوب لتعرض له ايضا ثم المراد من الإحرام هنا هو التلبية كما سيأتي في البحث الاتى.
و الحاصل ان المعتبر في الإحرام هو قصد الحج أو العمرة و سائر ما يبحث عنه بعد ذلك و اما قصد ترك تلك الأشياء و العزم و التوطين عليه أو إنشاء حرمتها فليس على شيء منها دليل أصلا.
تذنيب: قد ورد في باب كيفية الإحرام و استحباب الدعاء عنده بالمأثور ما يوهم لزوم العزم على الترك و التوطين عليه و لكنه بمراحل عن التحقيق و بيان ذلك بنقل ما فيه أولا و ما هو الحق ثانيا:
اما الأول فعن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (ع) قال: لا يكون الإحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم و ان كانت نافلة صليت ركعتين و أحرمت في دبرهما فإذا انفتلت من صلاتك فاحمد اللّه و أثن عليه و صل على النبي (ص) (الى قوله) اللهم انى أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك (ص) فان عرض لي عارض يحبسني فخلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت على اللهم ان لم تكن حجة فعمرة أحرم لك شعري و بشرى و لحمي و دمي و عظامي و مخي و عصبي من النساء و الثياب و الطيب ابتغى بذلك وجهك و الدار الآخرة (الحديث) 2و قريب منها رواية ابن سنان عن أبي عبد اللّه (ع) من حيث ذكر بعض ما يجب تركه 3.
و اما الثاني أي تحقيق فقه الرواية فبان صدر الحديث الدال على عدم تحقق