111و التحقيق في المقام هو بأنه اما ان تكون الروايات المتقدمة على اختلافها ناظرة إلى حكم حيثى و ان غسل الإحرام بطبعه الاولى يبقى الى الحد المذكور فيها فلا نظر لها الى طرو الناقض و اما ان تكون مطلقة من هذا الحيث ايضا فتدل على دوامه اليه سواء طرء ما كان ناقضا في غير المقام أم لا.
فعلى الأول لا تعارض بينهما و بين ما تقدم نقله في الفرع المتقدم ذكره فيكون حكم غسل الإحرام أضيق من غيره لان غيره لا ينتقض ما لم يطرء ناقض بخلاف هذا الغسل فإنه ينتهى غسل الإحرام بانتهاء أمده بدخول الحد و ان لم يطرء شيء من النواقض فلو فرض نادرا عدم طرو شيء من النواقض الى دخول حد الاجزاء يحكم بارتفاعه رأسا بخلاف غيره من الأغسال التي لم تحد بحسب طبائعها الأولية كما لو فرض بقاء غسل الجنابة يوما بليلته بلا طرو ناقض أصلا فيحكم ح بعدم ارتفاعه جدا فهذا هو ما أشير إليه من لزوم كون غسل الإحرام أضيق من هذه الجهة الراجعة إلى اقتضاء الذات من الأغسال التي لم تحدد بحد.
و على الثاني يقع التعارض بين هاتيك الطائفتين الدال بعضهما على عدم انتقاض غسل الإحرام بشيء الى ذلك الحد و بعضها الأخر على انتقاضه بالنوم و لا يخفى ان الثاني أخص من الأول و مقيد بالنسبة إليه لأن دلالة الطائفة الأولى على عدم الانتقاض بالنوم انما هي بالإطلاق نعم لو كان الدال على انتقاضه بالنوم مطلقا ايضا وقع التعارض بين المطلقين.
و مما يوجب الاعتراف بان الروايات المتقدمة غير ناظرة إلى حكم حيثى و الى ما هو بحسب الطبع الاولى هو انها لو كانت غير مطلقة بالنسبة إلى النواقض ايضا بل كانت لخصوص بيان الاقتضاء يلزم ان يكون محمل بعضها نادر الندرة اتفاق