110لهذه الرواية من حيث المكان من كون ذلك الغسل بالمدينة أو الميقات و ظاهر الإعادة هو نقضه لا بطلانه بل تحقق صحيحا و لكن انتقض بالنوم و بهذا المضمون ما رواه على بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل اغتسل للإحرام ثم نام قبل ان يحرم، قال: عليه اعادة الغسل 1.
و اما القسم الثاني فمنه ما رواه عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة و يلبس ثوبين ثم ينام قبل ان يحرم، قال: ليس عليه غسل 2.
و التفاوت بين هذا القسم و القسم الأول هو دلالة تلك القسم على الإعادة بنحو مطلق سواء كان بالمدينة أم لا و سواء لبس ثوبيه أم لا، و اما هذا القسم فيدل على نفى الإعادة إذا اغتسل بالمدينة و لبسهما فمن الممكن ان يكون لهما خصوصيته إذ لو كلف من اغتسل بالمدينة بان لا ينام أصلا لا فيها و لا في الطريق حتى يحرم لكان شاقا بخلاف من اغتسل بالميقات إذ لا محذور هناك لو أمر بعدم النوم قبل الإحرام بل له ان يحرم هناك فينام و هكذا الكلام بالنسبة إلى لبس الثوبين إذ يمكن الحكم بان عدم الإعادة فيه انما هو لكون لبسهما بمنزلة الإحرام فكما ان النوم بعده ليس يناقض كذلك النوم بعد لبسهما فلالغاء الخصوصية يلزم الجزم أو الطمأنينة بنفيها فان حصل أحدهما يحكم بدلالة القسم الثاني على عدم وجوب الإعادة أو على عدم تأكد استحبابها و يحمل القسم الأول على استحبابها 3.