107مضت من الليل و هو ثلاثة عشر ساعة و هي تستوعب النهار بتمامه مع ثلاث ساعات من الليل الآتية لاستلزام التلفيق و الاعتداد بالمدة هذا المحذور فيلزم ان يكون غسل هذه الليل مجزيا عن غسل الليل الآتية فضلا عن غسل اليوم و هو بعيد عن مساق الروايات جدا.
هذا تمام الكلام لو أريد من الليل مدتها و كذا من النهار مدته اللتين تختلفان باختلاف الشهور سعة و ضيقا. و اما إذا أريد من عنوانيهما المدة أيضا و لكن بنحو التسوية كان يحسب كل منهما اثنى عشر ساعة فيلزم إشكالان:
الأول هو نظير ما تقدم من انه لو اغتسل في أواخر النهار إذا كان طويلا كان يكون أربعة عشر ساعة يلزم الاجتزاء به الى ان تمضى اثنتا عشر ساعة و هي تستوعب الليل لكونها عشر ساعات طرا مع دخول شيء من النهار الآتي و بالعكس.
و الثاني ان لا يجزى الغسل الواقع في أوائل النهار عن أواخره إذا كان زائدا على اثنى عشر ساعة كما في المثال و هكذا الليل و هو ايضا مما لا يمكن الالتزام به فاتضح ان ارادة نفس الليل و كذا النهار أو إرادة المدة منهما أو إرادة الاثني عشر ساعة لا يخلو شيء منها عن النقض و الاشكال.
فانقدح لك ان الحق هو الجمع بين الطائفتين بالحمل على مراتب الفضل بحيث يجزى غسل الليل عن غسل النهار و بالعكس و ان كان الأفضل هو الاجتزاء بغسل كل منهما لنفسه فقط.
فرع: بعد الفراغ عن اجزاء غسل اليوم ليومه و الليل لليلته
فقط أو مع الاجزاء عن عديله يقع الكلام في انه هل ينقض هذا الغسل بالنوم أم لا؟ و على التقدير الأول هل يتعدى الى غير النوم من النواقض أم لا؟ و قد يتصور بلحاظ الواقع بلا التفات الى مقام الاستدلال ان كل واحد منهما مجز الى دخول الحد سواء حدث ما هو ناقض في غير المقام أم لا و كذا ان كل واحد