86الإسلام دون العكس ايضا.
و حيث ان الحق هو كفاية كل منهما عن الأخر من دون ارتباطه بباب التداخل و ان قاربه في الثمرة يلزم الخوض و لو إجمالا في معنى التداخل ثم الإشارة إلى برأيه المقام عنه أصلا.
فأما معنى التداخل و عدمه فبان صرف الوجود إذا كان واجبا عقيب سبب أولا ثم وجب بمقتضى الدليل الأخر عقيب سبب آخر فعلى التداخل يحكم بوحدة الجزاء و ان تعدد الشرط إذ الفرد الواحد في طبيعة الجزاء يصلح لكونه منطبقا عليه لكلا الدليلين فيكون وزان ما يقبل التكرار وزان ما لا يقبله كالقتل فلا يتكرر الجزاء بتكرر الشرط فسببية الشرط الثاني بالاستقلال مشروطة بعدم تحقق الشرط الأول قبله و بعدم تقارنهما معا لعدم السببية له أصلا إذا سبق الشرط الأول و لعدم الاستقلال له عند تقارنهما بل كل منهما جزء السبب ح فلا يتعدد المسبب في شيء من الصورتين.
و اما على عدم التداخل يحكم بتعدد الجزاء بحصص الشرط و تعدده حيث ان ظاهر الدليل الأول هو السببية التامة و العلية المستقلة للنوم مثلا للوضوء و ظاهر الدليل الثاني هي العلية التامة للبول له اللهم الا عند الاجتماع حيث لا يعقل اجتماع العلتين و من هنا ترى البعض يفصل بين تقارنهما و عدمه بالتداخل على الأول و عدمه على الثاني و ذلك لاستظهار السببية التامة من الدليل فيتحصص الجزاء بحصص الشرط فعند تعاقب الشروط و الأسباب تتعاقب المشروطات و المسببات فمعنى قوله «ان ظاهرت فأعتق رقبة» و «ان أفطرت فأعتق رقبة» هو لزوم العتق الخاص المرتبط بالظهار ارتباط المعلول المعين بعلته الخاصة و لزوم العتق المخصوص المستند إلى الإفطار استناد المسبب الى سببه فلا محيص من التعدد (ح) و هذا معنى التداخل و عدمه و بيان الحق و تمييزه موكول الى محله مع الاستظهار من الدليل الخاص.
هذا مجمل القول في التداخل.
و اما برأيه المقام عن باب التداخل و كونه أجنبيا عنه فهو بان المنذور لا يجب