85الحالات. و تصويره في المقام بان يلحظ الناذر حجة الإسلام و غيرها ايضا ثم ينذر طبيعة الحج لاحظا لصلوحها للانطباق عليها و على غيرها فبتحقق اى منهما يتحقق المنذور (فح) تعبده بتطبيق المنذور على خصوص غير حجة الإسلام يكون رغما لأنفه فلا اثر لقصده و لحاظه فما لم يردعه الشارع بردع قوى لا وجه لانحصار الانطباق في حجة الإسلام أو غيرها فعليه ان كان كل من حجة الإسلام و الحج النذري عنوانا قصديا لا يكف أحدهما عن الأخر إلا بقصده ايضا كما انه لو كان خصوص أحدهما المعين قصديا لا يكفي الأخر عنه الا ان ينويه و اما إذا لم يكن شيء منهما قصديا يكفى صرف الوجود للحج عنهما جميعا لا من باب التداخل و ان كان نظيره في النتيجة.
و اما الثاني فهو ان يلحظ مجرد الطبيعة معراة عن كل قيد و عارض بنحو يرى الطبيعة من دون رؤيتها مقيدة بشيء من اللواحق و لا معراة عنه لأوله إلى القيد ايضا و هو مؤنة زائدة و هذا هو الذي نتيجة إجراء مقدمات الحكمة كما في الأصول إذ لو كان لقيد من القيود دخالة لبينه الحكيم بعد تصديه للبيان و كذا لحاظه ذلك القيد و غيره كما في القسم الأول ثم انسحاب الحكم على المتعلق المصاحب لقيوده أمر زائد أيضا. نعم للشارع (ح) أي في القسم الثاني تعبده بتطبيق المنذور على غير حجة الإسلام بلا استلزامه رغما لأنفه فلا استبعاد فيه بخلاف القسم الأول.
ثم انه إذا كان كل واحد من حجة الإسلام و المنذور عنوانا قصديا لا يكفي شيء منهما بلا قصده عن نفسه فضلا عن الأخر كما لا يكفى عن الأخر لو لم يقصده و ان قصد نفسه لاقتصار الكفاية بالنسبة إلى خصوص نفسه فقط.
و من هنا تشعبت الانظار في التداخل و عدمه و التفصيل بين قصد النذر فيكفي عن حجة الإسلام أيضا دون العكس، و ذلك مبنى على كون حجة الإسلام و كذا الحج المنذور عنوانا قصديا و عدمه و لعل اختلاف مختاري الشيخ في محكي الخلاف و النهاية لذلك و ان نقل الاستدلال بالرواية لكفاية قصد النذر عن حجة-