155خارجا فإذا لم يأت المشروط عليه بالشرط كان للمشروط له الرد و القبول. و معنى القبول هو الرضاء بذلك المبيع مطلقا حصل الشرط أم لم يحصل و هذا هو خيار تخلف الشرط على القاعدة و لا يمكن إثباته بغير هذه الطريق التي سلكناه إذ لا دليل ظاهرا عليه بالخصوص. و معنى جواز إسقاط حق الخيار هو إلقاء اناطة الرضا بالشرط المعهود بقاء و ان كان منوطا به حدوثا. و ليس لخيار الشرط دليل تعبدي خاص ظاهرا و سنشير إليه أيضا بل الأمر في سائر الخيارات مشكل لو لا التعبد الخاص إذ الخيار بمعناه المعهود، من حق شرعي مجعول في مورده، يحتاج الى دليل مخصوص و لما ورد في خيار الرؤية إذ لم يكن غير المرئي مثل الأنموذج المرئي و في خيار العيب و التأخير و الحيوان و نحو ذلك دليل خاص حكم به. نعم لم يرد في خيار الغبن دليل معتد به خاص و لقد تمسك له بقاعدة لا ضرر و أورد عليه الشيخ بعدم صلوحها لإثبات الخيار و غاية ما يثبت بها هو جواز فسخ العقد لا الحق الشرعي المسمى بالخيار و تمام الكلام في محله.
هذا مجمل القول في المثال و اما الممثل و هو المقام فالأمر فيه مغاير لما في البيع إذ لا يتصور فيه شخصية المستأجر عليه أصلا سواء كان ذلك الوصف الخاص من القران و الافراد و التمتع مأخوذا فيه قيدا أو شرطا. و سره ان الإجارة المتعلقة بالعمل انما تكون فيما لم يوجد العمل خارجا و معه يكون في الذمة و إذا لم يوجد لم يكن له تشخص أصلا لمساوقته مع الوجود فيعتبر عند العقلاء في الذمة ما يتعلق به الإجارة و ان لم يكن فيها قبل الإجارة شيء و لا تأثير لأي قيد يقيد ذلك العمل به الا تضييق افراده لعدم انطباق المقيد بقيود متعددة على فاقدها. و لكن هو مع ذلك كلى و ان انحصر نوعه في فرد واحد.
(فح) لا يتأتى في المقام ما يتأتى في البيع و نحوه من تشخص المبيع على شقيه من احتمال التقيد و الاشتراط. و انما يتصور فيه ما كان المستأجر عليه كليا و لكنه قد لا يكون منحصرا في فرد و قد يكون.