366
أحدهما، و كذا لو شكّ هل أحرم بهما أو بأحدهما؟ و لو قال: «كإحرام فلان» صحّ
و احتجّوا عليه بصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: «أيّما رجل قرن بين الحجّ و العمرة فلا يصلح إلاّ أن يسوق الهدي.» 1، و بما رواه العامّة و الخاصّة: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع حجّ قارنا 2، و علّل عدم نقله إلى التمتّع كغيره بأنّه ساق الهدي، مع أنّه لم يعتمر بعد حجّه عمرة الإفراد المعتبرة في القران بالمعنى المشهور 3. و أنّ عليا عليه السّلام قال: «لبّيك بحجّة و عمرة معا» 4و ما يقال من أنّ المراد بالقران بينهما في الرواية الأولى أن يذكرهما في التلبية بأن يقول إن لم يكن حجّة فعمرة 5، فأظهر من أن يحتاج إلى الجواب، و كذا ما قيل 6: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في ذلك الحجّ كان متمتّعا، فإنّه كإنكار المتواتر.
و حجّة المشهور قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيحة منصور بن حازم: «لا يكون القرآن إلاّ بسياق الهدي» 7حيث نفى سببيّة غيره. و قوله عليه السّلام: «إنّما نسك الذي