365
و تجب الكفّارة بالمتخلّل بينهما.
و الإحرام عقيب فريضة الظهر، و إلاّ ففريضة، و إلاّ فست ركعات، و إلاّ فركعتان عقيب الغسل، و تقدّم نافلة الإحرام على الفريضة مع السعة.
[المطلب الثالث في كيفيّته]
المطلب الثالث في كيفيّته و يجب فيه ثلاثة:
[ا: النيّة]
ا: النيّة، و هي القصد إلى ما يحرم له من حجّ الإسلام أو غيره، متمتّعا أو غيره، لوجوبه أو ندبه، قربة إلى اللّه تعالى، و يبطل الإحرام بتركها عمدا و سهوا، و لا اعتبار بالنطق، فلو نوى نوعا و نطق بغيره صحّ المنويّ، و لو نطق من غير نيّة لم يصحّ إحرامه، و لو نوى الإحرام و لم يعيّن لا حجّا و لا عمرة، أو نواهما معا، فالأقرب البطلان و إن كان في أشهر الحجّ (1) ؛ و لو نسي ما عيّنه تخيّر إذا لم يلزمه
فساد أحدهما، و في عدّ الشهر إذا اعتبر من حين الإهلال، و في جعلها عمرة التمتّع إذا كان قد وقع الثاني في أشهر الحجّ دون الأوّل، مع القطع بوجوب الكفّارة للمتحلّل غير مستقيم. و الأقوى أنّ المعتبر الأوّل مطلقا من حيث الأحكام، و الثاني في الكمال خاصّة بمعنى أنّ تجديده مستحبّ.
قوله: «و لم يعيّن لا حجّا و لا عمرة، أو نواهما معا فالأقرب البطلان، و إن كان في أشهر الحجّ» .
نبّه بذلك على خلاف جماعة من أصحابنا منهم ابن أبي عقيل 1و ابن الجنيد 2و الجعفيّ 3حيث جوّزوا نيّتهما معا و جعلوه هو القران المقابل للإفراد مع سياق الهدي،