473الثاني، و الخلاف هنا مبني على الخلاف في أقل ما يكون بين العمرتين، و هو يأتي إن شاء اللّه تعالى.
[القارن إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل إلا قارنا]
قال رحمه اللّه: و القارن إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل إلا قارنا، و قيل:
يأتي بما كان واجبا. و إن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه، و إن كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل.
أقول: عدم جواز الإتيان بغير ما خرج منه مذهب الشيخ، و قال ابن إدريس: يأتي بما شاء، و المعتمد التفصيل، و هو إن كان القران متعينا عليه، بنذر و شبهه لم يجز العدول عنه إلى غيره، و إلا كان مخيرا، و الأفضل أن يأتي بمثل ما خرج منه.
تنبيه: الصدّ و الحصر بمعنى واحد
، و هو: المنع، قال اللّه تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ 113أي منعتم، و خصص الفقهاء الصد:
بالمنع بالعدو، و الحصر: بالمنع بالمرض، و إنما فرقوا بينهما مع الاتحاد في الآية، للفرق بين أحكامهما، إذ
الفرق بين الحصر و الصد يحصل من وجوه:
الأول: جواز التحلل للمصدود موضع الصد
، من غير تربص، سواء شرط أم لم يشرط، و المحصر لا يجوز له التحلل حتى يبلغ الهدي محله مع عدم الشرط إجماعا، و معه يتحلل في الحال، على المختار.
الثاني: أن المصدود يحل من كل شيء
، و المحصر لا يحل له النساء حتى يحج من قابل إن كان واجبا، أو يطاف عنه طواف النساء ان كان ندبا.
الثالث: افتقار المحصر وقت المواعدة إلى التقصير قطعا
، و المصدود لا يفتقر على ما هو مشهور بين الأصحاب، و قيل: يفتقر، و هو المعتمد.