444
المواضع منها سودا، و أن تكون مما عرف به.
أقول:
هنا مسألتان:
الأولى: في تفسير هذه الصفات ثلاثة أقوال:
الأول: أن يكون هذه المواضع منها سواد، و هو قول ابن إدريس، قال:
و قال أهل التأويل: أن يكون من عظمه و شحمه ينظر في شحم و يمشي فيه و يبرك في ظل شحمه.
الثاني: أن يكون قد رعى و مشى و برك في الخضرة فسمن لذلك.
الثالث: أن يكون سمينا، كما نقله ابن إدريس عن أهل التأويل، و اختاره العلامة، لأنه أنفع للفقراء، و قال الراوندي: و الثلاثة مروية 74عن أهل البيت عليهم السّلام و في رواية: «و يبعر في سواد» 75.
الثانية: أن يكون قد حضر عرفات
سواء كان الذي أحضره مشتريه أو بائعه، و يكفي فيه قول البائع، و قال ابن حمزة بوجوب الصفتين، أعني السمن و التعريف، لقول الصادق عليه السّلام: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يضحي بكبش أقرن فحل ينظر في سواد و يمشي في سواد» 76، و روى أبو بصير عنه عليه السّلام «انه ما كان يضحي إلا بما عرّف به» 77، و المشهور الاستحباب.
[يجب الأكل منه]
قال رحمه اللّه: و قيل: يجب الأكل منه، و هو الأظهر.
أقول: الوجوب مذهب ابن إدريس للآية، و اختاره العلامة و أبو