421و لا يلزم من إيقاعه عقيب الفريضة إسقاط النافلة التي قد خصصها الشارع له، و إذا ثبت هذا، فنقول: إذا اتفق الإحرام في وقت الظهر أو وقت فريضة غيرها قدم النافلة التي خصصها الشارع، ثمَّ أتى بعدها بالفريضة ليوقع الإحرام عقيب النافلة و الفريضة معا ليجمع بين الفضيلتين، و هو فضيلة إيقاعه بعد النافلة و فضيلة إيقاعه بعد الفريضة و هذا مراد المصنف في قوله:
(و يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة.) ، و إذا لم يتفق في وقت الفريضة صلى النافلة ثمَّ أحرم بعدها يكون قد أوقعه عقيب فضيلة واحدة، فلا تناقض بين قوليه.
قال رحمه اللّه: و لو أحرم بالحج و كان في أشهر الحج كان مخيرا بين الحج و العمرة إذا لم يتعين عليه أحدهما، و إن كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة، و لو قيل بالبطلان في الأول و لزوم تجديد النية كان أشبه.
أقول: ما حكاه المصنف قول الشيخ رحمه اللّه، و الفرق بين أشهر الحج و غيرها كون الزمان صالحا للحج و العمرة إذا كان في أشهر الحج، و لهذا يتخير عند القائل به، و في غير أشهر الحج لا يصلح الزمان إلا للعمرة، فلهذا يتعين فعلها.
و المعتمد البطلان للنهي عن القران بين النسكين، و قد تقدم 35البحث فيه.
[لو قال كإحرام فلان، و كان عالما بما ذا أحرم، صحّ]
قال رحمه اللّه: و لو قال كإحرام فلان، و كان عالما بما ذا أحرم، صحّ، و ان كان جاهلا، قيل: يتمتع احتياطا، و لو نسي بما ذا أحرم كان مخيرا بين الحج و العمرة إذا لم يلزمه أحدهما.