454
و وقته من طلوع الشمس إلى غروبها. و لو نفر في الأوّل دفن حصى الثالث. و يرمي الخائف و المريض و الراعي و العبد ليلا.
و لو نسي رمي يوم قضاه من الغد مقدّما. و لو نسي الجميع حتّى دخل مكّة رجع، و لو خرج بعد انقضاء أيّامه رمى في القابل أو استناب.
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينسى أن يحلق رأسه حتّى ارتحل من منى، فقال: «ما يعجبني أن يلقي شعره إلاّ بمنى» 1. و هو الأقرب. و ما تمسّك به أبو الصلاح رحمه الله فلا حجّة فيه، لأنّ الأمر إنّما يحمل على الوجوب عند عدم المعارض، و المعارض موجود من باقي الروايات، لأنّ لفظ «يستحبّ» و «يكره» 2صريحان فيما اخترناه، و عليه يحمل قوله: «فعليه أن يردّه» 3، و كذا لفظ «يردّ» 4و «يحمل» 5، حملا للمطلق على المقيّد.
و قال المصنّف في المختلف:
لو قيل بوجوب الردّ لو حلق عمدا بغير منى إذا لم يتمكّن من الرجوع بعد خروجه عامدا، و بعدم الوجوب لو كان خروجه ناسيا كان وجها 6.
و لعلّه هنا أراد ذلك، على أنّ عبارة أكثر الأصحاب ما ذكره هنا.