323
و الخذف و التباعد عن جمرة
بأذرع عشر لخمس عشرة
عقبة واجهها و استدبرا
للقبلة استقبلها في آخرا
هو المنى لا تتمنّ غيره
فالغير ضير من يخلّي خيره
من وجهه يبغي هو المأمون
من رام منه بدلا مغبون
و أيّ غبن! غبن أفحش بلى
ذا الغبن ذاك الاغتباط قابلا
المكسّرة من حجر، و يكون كلّ واحد (قدر الأنملة، و الطهر) في الرامي (و الدعاء) عند الرمي (و التكبير له) مع كلّ حصاة، (و الخذف) -بالمعجمتينو فسّروه بأن يضع الحصاة على بطن إبهام اليد اليمنى و يدفعها بظفر السبابة، (و التباعد) للرامي (عن جمرة بأذرع عشر لخمس عشرة) ذراعا، و اللام بمعنى إلى، و (عقبة واجهها) الرامي (و استدبرا للقبلة) و (استقبلها في آخرا) أي استقبل القبلة في الجمرتين الأخريين.
سرّ
(هو المني) أي ليكن هو تعالى منية القلب (لا تتمنّ) يا سالك (غيره، فالغير ضير) لك (من) استفهاميّة ذا الذي (يخلّي خيره) و هو عاقل، فضلا عمّن يدّعي العلم و المحبّة باللّه خير الخيرات و منتهى الطلبات.
(من وجهه) الأبهى الأسنى (يبغي) أي يطلب (هو المأمون) - أُولٰئِكَ لَهُمُ اَلْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ [6/82]-و (من 1رام منه بدلا) و إن كان جنّة صوريّة فهو (مغبون) ، «و خسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبّك نصيبا» 2.
(و أيّ غبن) هو (غبن أفحش، بلى ذا الغبن ذاك الاغتباط قابلا) ، و فيه قال