320
لا بأس إن ينس و عرفة حصل
نعم بنسيانهما الحجّ بطل
تثمين الأقسام لدى الدرك عرف
و حكمها في كتب القوم وصف
سنّ له إحياء كلّ ليلة
وطي صرورة له برجله
و أخذ سبعين حصاة الجمر
و الذكر، بل أوجب ذا للأمر
و وادي المحسّر قد قطعا
هرولة و قرص شمس طلعا
(لا بأس إن ينس) وقوف المشعر، (و) وقوف (عرفة حصل، نعم، بنسيانهما) معا (الحجّ بطل) .
ثمّ إنّه (تثمين الأقسام) من الوقوفين (لدى الدرك) أي بحسب درك الحاج 1للاختياري و الاضطراري 2(عرف) ، فأربعة مفردة، و هي كلّ من الاختياريّين و الاضطراريّين، و أربعة مركّبة، و هي الاختياريان و الاضطراريّان، و اختياريّ عرفة مع اضطراريّ المشعر و عكسه، (و حكمها) من الإجزاء و عدمه (في كتب القوم وصف) أي ذكر.
و 3(سنّ له إحياء كلّ ليله) فمن أحياها لم يمت قلبه يوم يموت القلوب، و (وطي صرورة) -بالصاد المهملة-: من لم يحجّ غير هذا، و كان أوّل حجّ منه (له) أي للمشعر (برجله، و أخذ سبعين حصاة الجمر) من المشعر، (و الذكر بل أوجب ذا) أي الذكر (للأمر) في كلامه تعالى فَاذْكُرُوا اَللّٰهَ عِنْدَ اَلْمَشْعَرِ اَلْحَرٰامِ [2/198]، و الأمر حقيقة في الوجوب.
(و وادي المحسّر) -بكسر السين المشدّدةسمّي به لأنّ قيل أصحاب الفيل حسّر فيه، أي أعيى، و هو حدّ منى إلى جهة عرفة- (قد قطعا هرولة و قرص شمس طلعا) أي لا يقطعه قبل طلوع الشمس.