200
القول في العود إلى مكة للطوافين و السعي
يستحب تعجيل
العود من يوم النحر
متى فرغ من مناسك منى إلى مكة ليومه- و يجوز تأخيره إلى الغد ثم يأثم المتمتع إن أخره بعده في المشهور أما القارن و المفرد فيجوز لهما تأخيرهما 1طول ذي الحجة لا عنه- و قيل لا إثم على المتمتع في تأخيره عن الغد- و يجزئ 2طول ذي الحجة كقسيميه و هو الأقوى لدلالة الأخبار 314 الصحيحة عليه و اختاره المصنف في الدروس و على القول بالمنع لا يقدح التأخير في الصحة و إن أثم
و كيفية الجميع 3كما مر
في الواجبات و المندوبات- حتى في سنن دخول مكة من الغسل و الدعاء و غير ذلك و يجزئ الغسل بمنى بل غسل النهار ليومه و الليل لليلته ما لم يحدث فيعيده- غير أنه هنا ينوي بها أي بهذه المناسك الحج أي كونها مناسكه فينوي طواف حج الإسلام حج التمتع أو غيرهما- من الأفراد مراعيا للترتيب فيبدأ بطواف الحج ثم بركعتيه 315 ثم السعي ثم طواف النساء ثم ركعتيه.
القول في العود إلى منى
و يجب بعد قضاء مناسكه بمنى العود
إليها
هكذا الموجود في النسخ- و الظاهر أن يقال بعد قضاء مناسكه بمكة العود إلى منى لأن مناسك مكة متخللة بين مناسك منى أولا و آخرا و لا يحسن تخصيص مناسك منى مع أن بعدها ما هو أقوى و ما ذكرناه عبارة الدروس و غيرها و الأمر سهل و كيف كان فيجب العود إلى منى إن كان 4خرج منها للمبيت بها ليلا 5ليلتين أو ثلاثا كما سيأتي تفصيله مقرونا بالنية المشتملة على قصده في النسك المعين بالقربة بعد تحقق الغروب- و لو تركها ففي كونه كمن لم يبت أو يأثم خاصة مع التعمد وجهان من تعليق 6وجوب الشاة على من لم يبت و هو 7حاصل بدون النية و من عدم الاعتداد به شرعا بدونها 8- و رمي الجمرات الثلاث نهارا في كل يوم يجب مبيت ليلته
و لو بات بغيرها فعن كل ليلة شاة
و مقتضى الإطلاق عدم الفرق 316 بين المختار و المضطر في وجوب الفدية و هو ظاهر الفتوى و النص- و إن جاز خروج المضطر منها لمانع خاص أو عام أو حاجة أو حفظ مال أو تمريض مريض و يحتمل سقوط الفدية عنه و ربما بني الوجهان على أن الشاة هل هي كفارة أو فدية و جبران- 9فتسقط على الأول 10دون الثاني 11أما الرعاة و أهل سقاية العباس [الحاج] 317 فقد رخص لهم في ترك المبيت من غير فدية- و لا فرق في وجوبها بين مبيته بغيرها لعبادة و غيرها- إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة الواجبة أو المندوبة مع استيعابه الليلة بها- إلا ما يضطر إليه من أكل