215
الفصل الثالث
(في السعي)
و فيه بحثان:
الأول
(في الكيفية)
و يشتمل على واجب و ندب، فالواجب: النية مقارنة لأول جزء منه، و البدأة بالصفا فيلصق عقبه به، و هو عرق الجبل، يرتقي اليه بعد أربع درجات، ثمَّ ينحدر منه الى المروة، فيلصق أصابع قدميه بها، ثمَّ يستقبل الصفا فيلصق أصابع قدميه بموضع ألصق به منه عقبه.
و تكميله سبعا من الصفا اليه شوطان، و لو نقص منه خطوة بطل، و ناسيا يقضيه، فان تعذر العود استناب، و لا يحل له ما يتوقف عليه من المحرمات كالنساء حتى يأتي به و لو كان شوطا.
و يجب تأخيره عن الطواف، فيعيده لو قدمه عليه و لو سهوا، و لو ذكر نقصه أتمه، و لو كان شوطا و ظن كماله و هو متمتع، فأحل و واقع أو قلم أو قص شعره كفر ببقرة.
و لو شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت، و ان كان في أثنائه و لم يحصل شيئا بطل. و لو تيقن الزيادة مع سلامة الواجب لم يضر، و كذا لو تيقن نقصه و قد بلغ المروة أو قبله.
و لو حصل عدده و شك في مقداره، فان كان في المزدوج على الصفا صح و على المروة يبطل، و ينعكس الحكم لو انعكس الفرض.
و يجوز قطعه للراحة، و صلاة الفريضة، و قضاء حاجة له و لغيره، ثمَّ يبني و لو