665عليه بعضهم بما رواه الشيخ عن منصور بن حازم في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع في الرّجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره قال إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه و إن نحره في غير منى لم يجز و إذا لم يجز المذبوح في غير منى عن صاحبه مع الضرورة فمع الاختيار أولى و يؤيده عدّة من الأخبار السّابقة عند شرح قول المصنف و يجوز للمرأة و الخائف الإفاضة قبل طلوع الفجر و ما رواه الشّيخ عن أبان في الصّحيح عن عبد الأعلى قال قال أبو عبد اللّٰه ع لا هدي إلاّ من الإبل و لا ذبح إلاّ بمنى و أمّا ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن معاوية بن عمار في الحسن قال قلت لأبي عبد اللّٰه ع إن أهل مكّة أنكروا عليك أنّك ذبحت هديك في منزلك بمكّة فقال إن مكة كلها منحر فحملها الشيخ على هدي التطوّع و يحتمل حملها على سياق الثمرة و يؤيّده ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمّار في الموثق أن عباد البصري جاء إلى أبي عبد اللّٰه ع و قد دخل ع مكة بعمرة مقبولة و أهدى هديا فأمر به فنحر في منزله بمكة فقال له و أنحرت الهدي في منزلك و تركت أن تنحره بفناء الكعبة و أنت رجل يؤخذ منك فقال أ لم تعلم أنّ رسول اللّٰه ص نحر هديه بمنى في المنحر و أمر النّاس فنحروا في منازلهم و كان ذلك موسّعا عليهم و كذلك هو موسع على من نحر الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا و أما ما رواه الشيخ عن مسمع في الحسن عن أبي عبد اللّٰه ع قال إذا دخل بهديه في العشر فإن كان قد أشعره و قلده فلا ينحره إلاّ يوم النحر بمنى و إن كان لم يشعره و لم يقلده فلينحره بمكة إذا قدم في العشر فيمكن حمله على الهدي المندوب
و
يجب
الوحدة
فلا يجزي الواحد عن اثنين مطلقا اختلف الأصحاب في هذه المسألة فقال الشيخ في موضع من الخلاف إن الهدي الواجب لا يجوز إلاّ واحد عن واحد و به قطع ابن إدريس و الفاضلان و جماعة من المتأخرين و نسب إلى أكثر الأصحاب و على هذا القول ينتقل فرضه إلى الصوم عند التعذر و ذهب ابن البراج و المصنف في المختلف إلى إجزاء الواحد عن الكثير عند الضرورة و هو ظاهر المنتهى و نحوه قول الشيخ في النهاية و المبسوط و موضع من الخلاف حيث ذهب فيها إلى إجزاء الهدي الواجب عند الضرورة عن خمسة و عن سبعة و عن سبعين و عن المفيد تجزي البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت و عن سلار تجزي بقرة عن خمسة نفر و أطلق عن الشيخ في الخلاف يجوز اشتراك سبعة في بدنة واحدة أو بقرة واحدة إذا كانوا متفرقين و كانوا أهل خوان واحد سواء كانوا متمتعين أو قارنين و الأخبار في هذا الباب مختلفة فمما يدلّ على المنع ما رواه الصدوق عن محمد بن علي الحلبي في الصحيح أنه سأل أبا عبد اللّٰه ع عن النفر تجزيهم البقرة فقال أمّا في الهدي فلا و أما في الأضحى فنعم و يجزي الهدي عن الأضحية و رواه الشيخ عن محمّد بن علي في الضعيف إلى قوله و يجزي و ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ع قال لا يجوز إلا واحد بمنى كذا فيما عندنا من نسخ التهذيب و الإستبصار لا يجوز البدنة و البقرة إلاّ عن واحد بمنى و نحوه قال في المنتقى و المنتهى و عن الحلبي في الصّحيح على الظاهر عن أبي عبد اللّٰه ع قال تجزي البقرة و البدنة في الأمصار عن سبعة و لا تجزي بمنى إلاّ عن واحد و لم يورد هذه الرواية صاحب المنتقى في الصحاح و وصفها المصنف في المنتهى بالصّحة و هو الوجه بحسب الظنّ إذ ليس في طريقه من يكون مظنة التوقف إلا أبو الحسين النخعي و القرائن تشهد بأنه أيوب بن نوح الثقة فيكون الخبر صحيحا و عن محمّد بن علي الحلبي في الضعيف قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن النفر يجزيهم البقرة قال أما في الهدي فلا و أمّا في الأضحى فنعم و ما رواه الكليني عن يحيى الأزرق في الصحيح قال سألت أبا الحسن ع عن متمتّع كان معه ثمن هدي و هو يجد بمثل ذلك الذي معه هديا فلم يزل يتوانى و يؤخّر ذلك حتى إذا كان آخر النهار غلت الغنم فلم يقدر بأن يشتري بالذي معه هديا قال يصوم ثلاثة أيام بعد أيّام التشريق و ممّا يدل على الترخيص إمّا مقيّدا بحال الضرورة أو غير مقيّد ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن عبد الرّحمن بن الحجّاج في الصّحيح قال سألت أبا إبراهيم ع عن قوم غلت عليهم الأضاحي و هم متمتعون و هم متوافقون ليسوا بأهل بيت واحد و اجتمعوا في مسيرهم و مضربهم واحد أ لهم أن يذبحوا بقرة فقال لا أحبّ ذلك إلاّ من ضرورة و ما رواه الشيخ عن أبي بصير في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ع قال البدنة و البقرة تجزي عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت واحد و من غيرهم و ما رواه الكليني و الشّيخ عنه عن حمران في الحسن قال غلت البدن سنة بمنى حتّى بلغت البدنة مائة دينار فسئل أبو جعفر ع عن ذلك فقال أشركوا فيها قال قلت و كم قال ما خفّ أفضل قال قلت عن كم يجزي قال عن سبعين و ما رواه الشّيخ عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه ع قال تجزي البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد و هذا الخبر بحسب ظاهر إيراد الشيخ ظاهر الصّحة إلاّ أن التأمل في إسناده يحكم بسقوط واسطة لأنّ في طريقه أبا الحسين النّخعي عن معاوية بن عمّار و روايته عنه غير مستقيم فيكون بينهما واسطة غير مذكورة و ما رواه الكليني عن ابن أبي عمير في الحسن عن حفص بن قرعة عن زيد بن الجهم قال قلت لأبي عبد اللّٰه ع متمتع لم يجد هديا فقال أ ما كان معه درهم يأتي به قومه فيقول أشركوني في هذا الدرهم و يمكن الجمع بين الأخبار بوجهين أحدهما حمل أخبار الترخيص على حال الضرورة و تخصيص أخبار المنع بحال الاختيار و على هذا تحمل رواية الأزرق على ما إذا لم يجد الشريك و ثانيهما تخصيص أخبار الترخيص على حال الضرورة و تخصيص أخبار المنع بحال الاختيار و على هذا يحمل بالهدي المندوب و هذا التأويل لا يجري في صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج و يحتمل التأويل بحمل أخبار المنع على الأفضلية فيكون العدول إلى الصوم عند الضرورة أفضل و لعل الأقرب التأويل الأوّل فالقول بمقتضاه غير بعيد لكن لا بدّ من قصر التشريك في البقرة و البدنة لعدم دليل يعتد به على جواز الاشتراك في الشّاة
و يجزئ المندوب عن سبعة و عن سبعين من أهل الخوان الواحد
و المراد بالمندوب الهدي المندوب و هو الأضحيّة و المبعوث من الآفاق و المتبرع لسياقه إذا لم يتعيّن بالإشعار أو التقليد و ليس المراد الهدي في الحجّ المندوب لأنّه يجب بالشّروع فيه فيكون الهدي فيه واجبا و الخوان كغراب و كتاب ما يؤكل عليه الطعام و الظّاهر أن المراد بكونهم أهل خوان واحد كونهم رفقة مختلطين في الأكل و قيل إن ذلك كناية عن كونهم أهل بيت واحد و الأول أقرب و إجزاء الاشتراك في الهدي المندوب مما لا أعلم فيه خلافا بين الأصحاب و نقل المصنف في المنتهى الإجماع على إجزاء الهدي الواحد في التطوع عن سبعة نفر سواء كان الإبل أو البقر أو الغنم و قال في التذكرة أما التطوع فيجزي الواحد عن سبعة و عن سبعين حال الاختيار سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم إجماعا و مستنده مضافا إلى ما سبق في المسألة المتقدّمة ما رواه الصدوق عن زرارة في الصّحيح عن أبي جعفر ع قال الكبش يجزي عن الرّجل و عن أهل بيته يضحي به و ما رواه الشّيخ عن عليّ بن الريان بن الصّلت في الصحيح عن أبي الحسن الثّالث ع قال كتبت إليه أسأله عن الجاموس عن كم يجزي في الضّحية فجاء الجواب إن كان ذكرا فعن واحد و إن كان أنثى فعن سبعة و ما رواه الشيخ و الصدوق عن يونس بن يعقوب في الموثق قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن البقرة يضحى بها قال تجزي عن سبعة و ما رواه الصّدوق عن وهب بن حفص عن أبي عبد اللّٰه ع عن البقرة و البدنة تجزيان عن سبعة نفر إذا كانوا من أهل البيت أو من غيرهم قال الصدوق و روي أن الخبر و تجزي عن عشرة نفر متفرقين و إن عزت الأضاحي أجزأت شاة عن سبعين و ما رواه الشيخ عن سودة القطان و علي بن أسباط في الموثّق عن أبي الحسن الرّضا ع قال قلت له عزت الأضاحي علينا بمكة أ فيجزي اثنين أن يشتركا في شاة فقال نعم و عن سبعين و ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن الحسن بن علي في الموثق عن رجل سمّي سوادة قال كنّا جماعة بمنى فعزت الأضاحي فنظرنا فإذا أبو عبد اللّٰه ع واقف على قطيع يساوم