648الأمر و ما في معناه غير واضحة الدلالة على الوجوب فالقول بالاستحباب غير بعيد و الرواية الثانية ضعيفة يشكل التعويل عليها و أمّا الأولى فمختص بالقلم قبل إكمال السعي إذا قطعه على ستة أشواط في عمرة التمتع فمن قال بأن الأمر في أخبارنا للوجوب كان عليه التخصيص المذكور في الحكم
و لو لم يحصل العدد أو شك في المبدأ و كان في المزدوج على المروة أعاد و بالعكس لا إعادة عليه
أما الأول فقد أطلق الحكم به جماعة من الأصحاب و ذكر بعض المتأخرين أنه مقطوع به في كلام الأصحاب لكن قيده الشهيد بما إذا كان الشك في الأثناء و حكم بعدم الالتفات إذا كان بعده و يدل على إطلاق الحكم به صحيحة سعيد بن يسار السابقة و يستثنى من ذلك ما لو كان الشك بين الإتمام و الزيادة على وجه لا ينافي البدأة بالصفا كالشك بين السبعة و التسعة و هو على المروة فإنه لا يعتد لتحقق الواجب و عدم منافاة الزيادة سهوا كما مر و أما الحكمان الآخران فالوجه فيهما واضح و إطلاق الشك نظرا إلى ابتداء الأمر و في إطلاق العكس على المعنى الذي قصده المصنف مسامحة
و يجوز قطعه
أي السعي
لقضاء حاجة و صلاة فريضة ثم يتمه
هذا هو المشهور بين الأصحاب حتى قال المصنف في التذكرة إنه لا يعرف فيه خلافا و نقل عن المفيد و أبي الصلاح و سلار أنهم جعلوا ذلك كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف و عدمه و الأقرب الأول لما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه ع الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة فيدخل وقت الصلاة أ يخفف أو يقطع و يصلي ثم يعود أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ قال لا بل يصلي ثم يعود أ و ليس عليهما سجد [مسجد]و رواه الكليني عن معاوية بن عمار في الحسن بتفاوت ما و زاد في آخره قلت يجلس عليهما قال أ و ليس هو ذا يسعى على الدواب و روى الصدوق عن معاوية بن عمار في الصحيح قريبا منه و عن الحسن بن علي بن فضال في الموثق قال سأل محمد بن علي أبا الحسن ع فقال سعيت شوطا واحدا ثم طلع الفجر فقال صل ثم عد فأتم سعيك و رواه الصدوق أيضا عن يحيى بن عبد الرحمن الأزرق قال سألت أبا الحسن ع عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم يلقى الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام قال إن أجابه فلا بأس و رواه الصدوق عن يحيى الأزرق في الصحيح قال سألت أبا الحسن ع عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة فيلقى الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام قال إن أجابه فلا بأس و لكن يقضي حق اللّٰه عز و جل أحب إلي من أن يقضي حق صاحبه و رواه الشيخ أيضا عن يحيى الأزرق في الصحيح بهذا المتن إلا أنه أورد بدل قوله حق صاحبه حاجة صاحبه و لم يتعرض الأكثر لجواز قطعه اختيارا في غير ما ذكر لكن مقتضى عدم وجوب الموالاة فيه كما مر نقل الإجماع عليه من المصنف الجواز و الاحتياط يقتضي الاقتصار في القطع على الموضع المنصوص و يجوز الجلوس خلال السعي للراحة على المشهور بين الأصحاب و عن أبي الصلاح لا يجوز الجلوس بين الصفا و المروة و يجوز الوقوف عند الإعياء و نحوه منقول عن ابن زهرة و يدل على الأول ما رواه الكليني عن علي بن رئاب في الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه ع الرجل يعيا في الطواف أ له أن يستريح قال نعم يستريح ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيره و يفعل ذلك في سعيه و جميع مناسكه و عن الحلبي في الحسن بإبراهيم قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن الرجل يطوف بين الصفا و المروة أ يستريح قال نعم إن شاء جلس على الصفا و المروة و بينهما فيجلس و أما ما رواه الصدوق عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال لا يجلس على الصفا و المروة إلا من جهد و رواه الكليني في الضعيف على الكراهة جمعا بين الأدلة فائدة قال الشيخ المفيد و يجوز لمن طاف بالبيت أن يؤخر السعي إلى وقت آخر و لا يجوز له أن يؤخر إلى غد يومه و مستند ذلك ما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال سألته عن الرجل يقدم مكة و قد اشتد عليه الحر بالكعبة و يؤخر السعي إلى أن يبرد فقال لا بأس به و ربما فعلته قال و ربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل و عن محمد بن مسلم في الصحيح قال سألت أحدهما ع عن رجل طاف بالبيت فأعيا أ يؤخر الطواف بين الصفا و المروة قال نعم و روى الكليني و الشيخ عنه عن العلاء بن رزين في الصحيح قال سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا أ يؤخر الطواف بين الصفا و المروة إلى غد قال لا
فإذا فرغ من سعي عمرة التمتع قصر
لا أعلم خلافا بين أصحابنا في أن التقصير من أفعال العمرة الواجبة و نسبه في المنتهى إلى علمائنا أجمع روى الكليني عن معاوية بن عمار في الصحيح و الحسن و القوي عن أبي عبد اللّٰه ع قال إذا فرغت من سعيك و أنت متمتع فقصر من شعرك من جوانبه و لحيتك و خذ من شاربك و قلم أظفارك و أبق منها لحجك و إذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم و أحرمت منه فطف بالبيت تطوعا ما شئت و رواه الشيخ عن الكليني و رواه الصدوق أيضا عن معاوية بن عمار في الصحيح عنه ع بتفاوت ما في المتن و روى الشيخ عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال و سمعته يقول طواف المتمتع أن يطوف بالكعبة و يسعى بين الصفا و المروة و يقصر من شعره فإذا فعل ذلك فقد أحل
و
إذا قصر
أحل من كل شيء أحرم منه
للروايتين السابقتين و لا أعرف فيه خلافا بين الأصحاب و لا يحصل الإحلال بمجرد الفراغ من السعي خلافا لبعض العامة و يدل عليه مضافا إلى ما مر ذكره ما رواه الصدوق عن حماد بن عثمان في الصحيح قال قال رجل لأبي عبد اللّٰه ع جعلت فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي و لم أقصر قال عليك بدنة قال فإني لما أردت ذلك منها و لم يكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها قال رحمها اللّٰه إنها كانت أفقه منك عليك بدنة و ليس عليها شيء و ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن الحلبي في الحسن بإبراهيم بن هاشم قال قلت لأبي عبد اللّٰه ع جعلت فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي و لم أقصر قال عليك بدنة قال قلت لما أردت ذلك منها و لم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت شعرها بأسنانها فقال رحمها اللّٰه كانت أفقه منك عليك بدنة و ليس عليها شيء و روى الشيخ عن محمّد الحلبي قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن تقصر فلما تخوفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها و قرضت بأظافيرها هل عليها شيء فقال لا ليس كل أحد يجد المقاريض و ما رواه الصدوق عن معاوية بن عمار في الصحيح أنه سأل أبا عبد اللّٰه ع عن رجل متمتع وقع على امرأته و لم يقصر قال ينحر جزورا و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما و إن كان جاهلا فلا شيء عليه قال و قلت له متمتع قرض من أظفاره بأسنانه و أخذ من شعره بمشقص فقال لا بأس ليس كل أحد يجد الجلم و روى الكليني نحوا من صدر هذا الحديث عن معاوية بن عمار في الحسن بإبراهيم بن هاشم عنه ع الجلم محركة ما يجزّ به و المشقص كمنبر فصل عريض أو سهم فيه ذلك قاله في القاموس و ما رواه الشيخ عن الحلبي في الصحيح قال قلت سألت أبا عبد اللّٰه ع عن متمتع طاف بالبيت و بين الصفا و المروة و قبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه قال عليه دم يهريقه و إن كان الجماع فعليه جزورا و بقرة و عن معاوية بن عمار في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر قال ينحر جزورا و قد خفت أن يكون قد ثلم حجه و ما رواه الصدوق عن عمران الحلبي في الصحيح أنه سأل أبا عبد اللّٰه ع عن رجل طاف بالبيت و بالصفا و المروة و قد تمتع ثم عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه قال عليه دم يهريقه و إن جامع فعليه جزورا و بقرة و نحوه روى الكليني عن الحلبي في الحسن بإبراهيم بن هاشم عنه ع و روى الشيخ عن الحلبي في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ع قال قلت متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر قال ينحر جزورا و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجه و عن ابن مسكان في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ع قال قلت متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر قال عليه دم شاة و روى الصدوق عن أبي بصير بإسناد لا يبعد أن يعد موثقا قال قلت لأبي جعفر ع رجل أحل من إحرامه و لم تحل امرأته فوقع عليها قال عليها بدنة يغرمها زوجها و رواه الشيخ عن أبي بصير عنه ع في الصحيح
و أدناه أن يقصر شيئا من شعر رأسه أو يقصر أظفاره
هذا هو المشهور بين