645عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح أنه سأل أبا إبراهيم ع عن النساء يطفن على الإبل و الدواب بين الصفا و المروة أ يجزئهن أن يقفن تحت الصفا حيث يرين البيت فقال نعم و رواه الكليني و الشيخ عنه عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن النساء يطفن على الإبل و الدواب بين الصفا أ يجزئهن أن يقفن تحت الصفا و المروة قال نعم بحيث يرين البيت و يتحقق السعي بدون الصعود بأن يلصق عقبيه بالصفا فإن عاد ألصق أصابعه بموضع العقب و قال الشهيد في الدروس الاحتياط في الرقي إلى الدرج و يكفي الرابعة و هو حسن و الأحوط استحضار النية إلى أن يتجاوز الدرج
و الختم بالمروة بأن يلصق أصابع رجليه بها
و عن بعضهم أن هذا إذا لم يصعد على درجة المروة و هو حسن إذ يفهم من بعض الروايات أولوية الصعود فلا أقل من الجواز مع الصعود يحصل الواجب مع زيادة و توقف بعضهم في اعتبار إلصاق القدمين معا و كأنه نظر إلى حصول الطواف بإلصاق قدم واحد
و
يجب
السعي سبعا من الصفا إليه
أي الصفا
شوطان
عند علمائنا أجمع قال المصنف في المنتهى و يدل عليه ما رواه الشيخ عن هشام بن سالم في الصحيح قال سعيت بين الصفا و المروة أنا و عبيد اللّٰه بن راشد فقلت له تحفظ علي فجعل يعد ذاهبا و جائيا شوطا واحدا فبلغ مثل ذلك فقلت له كيف تعد قال ذاهبا و جائيا شوطا واحدا فأتممنا أربعة عشر شوطا فذكرنا ذلك لأبي عبد اللّٰه ع فقال قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء و عن معاوية بن عمار في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ع قال ثم انحدر ماشيا و عليك السكينة و الوقار حتى تأتي المنارة و هي طرف المسعى فاسع ملء فروجك و قل بسم اللّٰه و اللّٰه أكبر و صلى اللّٰه على محمّد و آله و قل اللّٰهمّ اغفر و ارحم و اعف عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم حتى تبلغ المنارة الأخرى قال و كان السعي أوسع مما هو اليوم و لكن الناس ضيقوه ثم امش و عليك السكينة و الوقار حتى تأتي المروة فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت فاصنع عليها كما صنعت على الصفا ثم طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا و تختم بالمروة ثم قص رأسك من جوانبه و من لحيتك و خذ من شاربك و قلم أظفارك و أبق منها لحجك فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم و أحرمت منه و رواه الكليني عن معاوية في الحسن عنه ع بتفاوت في المتن في مواضع منها أنه قال بعد قوله المنارة الأخرى فإذا جاوزتها فقل يا ذا الفضل و النعماء و الجود اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم امش و عليك السكينة إلى قوله ثم قص من رأسك
و يستحب
في حال السعي
الطهارة
على المشهور بين الأصحاب و أسنده المصنف في المنتهى إلى علمائنا و نقل عن ابن أبي عقيل أنه قال لا يجوز الطواف و السعي بين الصفا و المروة إلا بطهارة و الأقرب الأول للأصل و ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال لا بأس أن تقضى المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف فإن فيه صلاة و الوضوء أفضل و رواه الصدوق عن معاوية بن عمار عنه ع بدون قوله فإن فيه صلاة و عن رفاعة بن موسى في الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه ع أشهد شيئا من المناسك و أنا على غير وضوء قال نعم إلا الطواف بالبيت فإن فيه صلاة و صحيحة معاوية بن عمار السابقة عند شرح قول المصنف و لو حاضت بعد مجاوزة النصف و ما رواه ابن بابويه عن يحيى الأزرق في الحسن قال قلت لأبي الحسن ع رجل سعى بين الصفا و المروة فسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم بال ثم أتم سعيه بغير وضوء فقال لا بأس و لو أتم مناسكه بوضوء كان أحب إلي و رواه الكليني و الشيخ عنه في الضعيف عن يحيى الأزرق عنه ع و ما رواه الشيخ عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّٰه ع ثم قال سألته عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة على غير وضوء قال لا بأس و مستند ابن أبي عقيل صحيحة معاوية بن عمار و صحيحة الحلبي السابقتان عند شرح قول المصنف و لو حاضت بعد مجاوزة النصف و ما رواه الشيخ و الكليني عن ابن فضال في الموثق قال قال أبو الحسن لا يطوف و لا يسعى إلا بوضوء و الجواب الحمل على الكراهة جمعا بين الأدلة
و
يستحب
استلام الحجر و الشرب من زمزم و الصب على الجسد من الدلو المقابل للحجر
المستند في هذه الأحكام مضافا إلى صحيحة معاوية بن عمار و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان السابقتين في أوائل المقصد ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن معاوية بن عمار بإسنادين أحدهما من الحسان بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه ع قال إذا فرغت من الركعتين فأت الحجر الأسود فقبله و استلمه و أشر إليه فإنه لا بد من ذلك و قال إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل و تقول حين تشرب اللّٰهمّ اجعله علما نافعا و رزقا واسعا و شفاء من كل داء و سقم قال و بلغنا أن رسول اللّٰه ص قال حين نظر إلى زمزم لو لا أن أشق على أمتي لأخذت منه ذنوبا أو ذنوبين و عن الحلبي في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه ع قال إذا فرغ الرجل من طوافه و صلى ركعتين فليأت زمزم فليستقي منه ذنوبا أو ذنوبين فليشرب منه و ليصب على رأسه و ظهره و بطنه و يقول اللّٰهمّ اجعله علما نافعا و رزقا واسعا و شفاء من كل داء و سقم ثم يعود إلى الحجر الأسود و روى الشيخ عن حفص بن البختري في الصحيح عن أبي الحسن موسى ع و عن عبيد اللّٰه الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال يستحب أن تستقي من ماء زمزم دلوا أو دلوين فتشرب منه و تصب على رأسك و جسدك و ليكن ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر و عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال أسماء زمزم ركضة جبرئيل و سقيا إسماعيل و حفيرة عبد المطلب و زمزم و المضنونة و السقيا و طعام طعم و شفاء سقم قال ابن الأثير في حديث زمزم قيل له احفر المضنونة أي التي يظن بها لنفاستها و عزتها و في القاموس طعام طعم بالضم يسع من أكله و صريح حسنة الحلبي أن الاستلام بعد إتيان زمزم و ظاهر حسنة ابن عمار عكسه و في الدروس و الظاهر استحباب الاستلام و الإتيان عقيب الركعتين و لو تم به لم يرد السعي و قد رواه علي بن مهزيار عن الجواد ع و هو إشارة إلى ما رواه الكليني عن علي بن مهزيار في الصحيح قال رأيت أبا جعفر الثاني ليلة الزيارة طاف طواف النساء و صلى خلف المقام ثم دخل زمزم فاستقى منها بيده بالدلو الذي يلي الحجر الأسود و شرب و صب على بعض جسده ثم اطلع في زمزم مرتين و آخر في بعض أصحابنا أنه رأى بعد ذلك فعل مثل ذلك قال الشهيد و نص ابن الجنيد أن الاستلام من توابع الركعتين و كذا إتيان زمزم على الرواية عن النبي ص قال الشهيد يستحب الاطلاع في زمزم كما روي عنه ع
و
يستحب
الخروج من الباب المحاذي له
أي الحجر
و الصعود على الصفا و استقبال العراقي و الإطالة و الدعاء و التكبير سبعا و التهليل سبعا
روى الكليني عن معاوية بن عمار بإسنادين أحدهما من الحسان بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه ع أن رسول اللّٰه ص حين فرغ من طوافه و ركعتيه قال ابدأ مما بدأ اللّٰه عز و جل به من إتيان الصفا إن اللّٰه عز و جل يقول إِنَّ اَلصَّفٰا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اَللّٰهِ قال أبو عبد اللّٰه ع ثم اخرج إلى الصفا من الباب الذي يقابل الحجر الأسود حتى تقطع الوادي و عليك السكينة و الوقار اصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت و تستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود و أحمد اللّٰه و أثن عليه ثم اذكر من الآية و بلائه و حسن ما صنع إليك ما قدرت على ذكره ثم كبر اللّٰه سبعا و احمده سبعا و هلله سبعا و قل لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو حي لا يموت و هو على كل شيء قدير ثلاث مرات ثم صل على النبي ص و قل اللّٰه أكبر على ما هدانا و الحمد للّه على ما أولانا و الحمد للّه الحي القيوم و الحمد للّه الحي الدائم ثلاث مرات و قل أشهد أن لا إله إلا اللّٰه و أشهد أن محمدا عبده و رسوله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين و لو كره المشركون ثلاث مرات اللّٰهمّ إني أسألك العفو و العافية و اليقين في الدنيا و الآخرة ثلاث مرات اللّٰهمّ آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار ثلاث مرات ثم كبر مائة مرة و هلل مائة مرة و أحمد مائة مرة و سبح مائة مرة و تقول لا إله إلا اللّٰه أنجز وعده و نصر عبده و غلب الأحزاب وحده فله الملك و له الحمد وحده وحده اللّٰهمّ بارك لي في الموت و فيما بعد الموت اللّٰهمّ إني أعوذ بك من ظلمة القبر و وحشته اللّٰهمّ أظلني في عرشك يوم لا ظل إلا ظلك و أكثر من أن تستودع ربك دينك و نفسك و أهلك ثم تقول أستودع اللّٰه الرّحمن الرّحيم الّذي لا