634و لكن الأقرب الأول لأن المعتمر قادم حقيقة إلى مكة و كذا الحاج إذا أخر دخولها
و التزام المستجار و بسط اليدين عليه و إلصاق بطنه و خده به
المستند في ذلك ما رواه الكليني و الشيخ عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح قال قال أبو عبد اللّٰه ع إذا كنت في الطواف السابع فأت المتعوذ و هو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل اللّٰهمّ البيت بيتك و العبد عبدك هذا مقام العائذ بك من النار اللّٰهمّ من قبلك الروح و الفرج ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر فاختم به و رواه الشيخ عن الكليني عن معاوية بن عمار في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه ع أنه كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه أميطوا عني حتى أقر لربي بذنوبي في هذا المكان فإن هذا مكان لم يقر عبد لربه بذنوبه ثم استغفر إلا غفر اللّٰه له و عن معاوية بن عمار بإسنادين أحدهما من الحسان بإبراهيم قال قال أبو عبد اللّٰه ع إذا فرغت من طوافك و بلغت مؤخر الكعبة و هو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت و ألصق بطنك و خدك بالبيت و قل اللّٰهمّ البيت بيتك و العبد عبدك و هذا مكان العائذ بك من النار ثم أقر لربك بما عملت فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر اللّٰه له إن شاء اللّٰه و تقول اللّٰهمّ من قبلك الروح و الفرج و العافية اللّٰهمّ إن عملي ضعيف فضاعفه لي و اغفر لي ما اطلعت عليه مني و خفي على خلقك ثم تستجير باللّٰه من النار و تختر لنفسك من الدعاء ثم استلم الركن اليماني ثم الحجر الأسود و رواه الشيخ عن الكليني إلى قوله إن شاء اللّٰه و عن معاوية بن عمار و جميل بن صالح في الحسن عن أبي عبد اللّٰه ع قال لما طاف آدم بالبيت و انتهى إلى الملتزم قال جبرئيل ع يا آدم أقر لربك بذنوبك في هذا المكان قال فوقف آدم فقال يا رب إن لكل عامل أجرا قد عملت فما أجري فأوحى اللّٰه عز و جلّ إليه يا آدم قد غفرت ذنبك قال يا رب و لولدي أو لذريتي فأوحى اللّٰه عز و جلّ إليه يا آدم من جاء من ذريتك إلى هذا المكان و أقر بذنوبه و تاب كما تبت ثم استغفر غفرت له و عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع قال قلت له من أين أستلم الكعبة إذا فرغت من طوافي قال من دبرها و عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّٰه ع أنه سئل عن استلام الكعبة فقال من دبرها و روى الشيخ عن موسى بن القسم عن إبراهيم بن أبي سمال عن معاوية بن عمار و هذا السند موثق عن أبي عبد اللّٰه ع قال ثم يطوف بالبيت سبعة أطواف [أشواط]و يقول في الطواف اللّٰهمّ إني أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الأرض و أسألك باسمك الذي يهتز له عرشك و أسألك باسمك الذي يهتز له أقدام ملائكتك و أسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له و ألقيت عليه محبة منك و أسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد ص ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و أتممت عليه نعمتك أن تفعل بي كذا و كذا لما أحببت من الدعاء قال أبو إسحاق روى هذا الدعاء معاوية بن عمار عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه ع و كلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي ص و تقول في الطواف اللّٰهمّ إني إليك فقير و إني خائف مستجير فلا تبدل اسمي و لا تغير جسمي فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة و هو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع فابسط يديك على الأرض و ألصق خدك و بطنك بالبيت ثم قل اللّٰهمّ البيت بيتك و العبد عبدك هذا مكان العائذ بك من النار ثم أقر لربك بما عملت من الذنوب فإنه ليس عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر له إن شاء اللّٰه فإن أبا عبد اللّٰه ع قال لغلمانه أميطوا عني حتى أقر لربي بما عملت اللّٰهمّ من قبلك الروح و الفرج و العافية اللّٰهمّ إن عملي ضعيف فضاعفه لي اللّٰهمّ اغفر لي ما اطلعت عليه مني و خفي على خلقك و تستجير باللّٰه من النار و تختار لنفسك من الدعاء ثم استقبل الركن اليماني و الركن الذي فيه الحجر الأسود و اختم به و إن لم تستطع فلا يضرك و تقول اللّٰهمّ قنعني بما رزقتني و بارك لي فيما آتيتني ثم تأتي مقام إبراهيم فتصلي ركعتين و اجعله أماما و اقرأ فيهما بسورة التوحيد قل هو اللّٰه أحد و في الركعة الثانية قل يا أيها الكافرون ثم تشهد و أحمد اللّٰه و أثن عليه و صلّ على النبي ص و تسأله أن يتقبل منك فهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس و عند غروبها ثم تأتي الحجر الأسود فتقبله و تستلمه و تشير إليه فإنه لا بد من ذلك و روى الكليني عن معاوية بن عمار بإسنادين أحدهما حسن بإبراهيم صدر هذا الحديث إلى قوله قال أبو إسحاق و زاد و كلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي ص و تقول فيما بين الركن اليماني و الحجر الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار و قل في الطواف اللّٰهمّ إني إليك فقير و إني خائف مستجير فلا تغير جسمي و لا تبدل اسمي و الظاهر أن قوله و كلما انتهيت إلى آخره في رواية الشيخ ليس من كلام الشيخ و لا المفيد بل هو من كلام أبي إسحاق أو غيره من رواة الحديث و يستفاد منه أن الملتزم هو المسمى بالمستجار كما هو المستفاد من كلام المصنف و غيره و عرفه المحقق بأنه جزء من حائط الكعبة بحذاء الباب دون الركن اليماني بقليل لكن يستفاد من حسنة معاوية بن عمار المذكورة أن موضع الالتزام بحذاء المستجار و قد ثبت أن موضع الالتزام حذاء الباب فيكون المستجار على هذا الباب و على كل تقدير فموضع الالتزام حذاء الباب و الأمر في التسمية هين و الأولى الملتزم و المسلم حفظ موضع قيامه و العود إلى الطواف منه حذرا عن الزيادة و النقيصة مع احتمال عدم تأثير ذلك و لو شك في الموقف تأخر احتياطا و لا يؤثر مثل هذه الزيادة لإطلاق الأمر بالاستلام و الالتزام من غير تعرض لشيء و لو جاوز المستجار إلى الركن لم يرجع لفوات المحل و ما رواه الشيخ عن علي بن يقطين في الصحيح عن أبي الحسن ع قال سألته عمن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني أ يصلح أن يلتزم بين الركن اليماني و بين الحجر أو يدع ذلك قال ترك اللزوم و يمضي و عمن قرن عشرة أسابيع أو أكثر أو أقل أ له أن يلتزم في آخرها التزامة واحدة قال لا أحب ذلك و يمضي و أطلق الفاضلان في النافع و القواعد الحكم بالرجوع و استحب الشهيد الرجوع ما لم يبلغ الركن و هو ظاهر المحقق في الشرائع و في المنتهى إذا جاز موضعه فلا إعادة عليه و هو ظاهر الشيخ في التهذيب
و
يستحب أيضا في الطواف
التزام الأركان
جميعا
خصوصا العراقي و اليماني
اختلف الأصحاب في هذه المسألة في موضعين الأول المشهور بين الأصحاب استحباب التزام الأركان كلها و يتأكد استحباب التزام الركن العراقي و اليماني و أسنده المصنف في المنتهى إلى علمائنا و حكى عن ابن الجنيد المنع من استلام الركنين الآخرين و هو قول الفقهاء الأربعة من العامة و الأول أقرب لنا ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن أبي محمود في الصحيح قال قلت للرّضا ع أستلم اليماني و الشامي و الغربي قال نعم و عن جميل بن صالح في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال كنت أطوف بالبيت فإذا رجل يقول ما بال هذين الركنين يستلمان و لا يستلم هذان فقلت إن رسول اللّٰه ص استلم هذين و لم يتعرض لهذين فلا تعرض لهما إذ لم يعرض لهما رسول اللّٰه ص قال جميل و رأيت أبا عبد اللّٰه ع يستلم الأركان كلها و رواه الكليني أيضا عن جميل بن صالح في الصحيح و حمل الشيخ ما تضمن صدر الحديث من ترك النبي ص استلام الركنين على عدم تأكد استحباب الاستلام فيهما كما في الآخرين فلا ينافي أصل الاستحباب المستفاد من العجز و يمكن الحمل على التقية أيضا و يؤكد ما ذكرناه ما رواه الكليني عن الكاهلي في الحسن قال سمعت أبا عبد اللّٰه ع يقول طاف رسول اللّٰه ص على ناقته العضباء و جعل يستلم الأركان بمحجنه و يقبل الحجر و نحوه الكلام فيما رواه ابن بابويه عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال بينا أنا في الطواف إذ رجل يقول ما بال هذين الركنين يمسحان يعني الحجر و الركن اليماني و هذان لا يمسحان قال فقلت إن رسول اللّٰه ص كان يمسح هذين و لم يمسح هذين فلا تتعرض لشيء لم يعرض له رسول اللّٰه ص و مما ذكرنا يظهر وجه تأكد استحباب استلام الركنين مضافا إلى ما يدل على فضلهما و مداومة النبي ص على ذلك و روى الكليني و الشيخ عن زيد الشحام قال كنت أطوف مع أبي عبد اللّٰه ع فكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده و قبله و إذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه قلت جعلت فداك تمسح الحجر بيدك و تلتزم اليماني فقال قال رسول اللّٰه ص