131
الثاني [تأخير الصوم لمن لم يتمكن منه يومي التروية و عرفة] :
المشهور بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) أنه مع عدم إمكان صوم يوم التروية و يوم عرفة كما تقدم فإنه يجب عليه تأخير الصوم إلى بعد النفر، و لا يجوز له الصوم في أيام التشريق، و نقله في المختلف عن الشيخ في بعض كتبه و أبي الصلاح و ابن البراج و ابن حمزة.
و قال الشيخ في النهاية: «من فاته صوم الثلاثة الأيام قبل العيد فليصم يوم الحصبةو هو يوم النفرو يومين بعده» و كذا قال علي بن بابويه و ابنه و ابن إدريس.
و قال ابن الجنيد: «فان دخل يوم عرفة أو فاته صيام الثلاثة الأيام في الحج صام فيما بينه و بين آخر ذي الحجة و كان مباحا صيام أيام التشريق في السفر و في أهله إذا لم يمكنه غير ذلك» .
و قال في الخلاف: «لا يجوز صيام أيام التشريق في بدل الهدي في أكثر الروايات و عند المحققين من أصحابنا» .
و استدل على القول الأول بالإجماع على تحريم صوم أيام التشريق في مكة و الاخبار الكثيرة.
و منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان 1عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل تمتع فلم يجد هديا، قال: