77نقل صحيحة حريز المذكورة بالمتن المتقدمقال: و لا يعارض هذا الحديث ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن ابن ابي نجران 1قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد أصاب صيدا و هو محرم هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال: لا شيء على مولاه» لأن هذا الخبر ليس فيه انه كان قد اذن له في الإحرام أو لم يأذن له، و إذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من أحرم من غير اذن مولاه، فلا يلزمه حينئذ شيء على ما تضمنه الخبر. و هذا القول منه رجوع عن ما تقدم عنه في المبسوط.
و اعترضه المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى بأنه يرد عليه ان اذن المولى شرط في صحة الإحرام فمع عدمه لا ينعقد و لا يترتب عليه الحكم. و قول السائل:
«و هو محرم» يدلبمعونة تقريره عليه في الجوابعلى كونه متحققا واقعا.
ثم أجاب بإمكان الحمل على ارادة الخصوص و العموم في الاذن، فمتى اذن السيد لعبده في الإحرام بخصوصه كان ما يصيبه فيه على السيد، و إذا كان العبد مأذونا على العموم بحيث يفعل ما يشاء من غير تعرض في الاذن لخصوص الإحرام لم يكن على السيد شيء. قال: و لا بعد في هذا الحمل، فان في الخبر الأول إشعارا به حيث علق الحكم فيه بالإذن في الإحرام و لم يطلق الاذن، و ذلك قرينة إرادة الخصوص. انتهى.
و استوجه العلامة في المنتهى سقوط الدم و لزوم الصوم إلا ان يأذن له السيد في الجناية فيلزمه الفداء.
و ربما حملت الصحيحة الأولى على الاستحباب و الثانية على نفي الوجوب.
أقول: لا يخفى ما في هذه المحامل من البعد مع تدافعها، و المسألة