59أقول: و ما يتعلق بالسفر من الأحكام كثير من أراد الزيادة على ما ذكرناه فليطلبه من مظانه و في ما ذكرناه كفاية ان شاء الله تعالى.
المقدمة الثالثة في الشرائط
و حيث كان الحج من ما ينقسم باعتبار من يقع منهالى حجة الإسلام و ما يجب بالنذر و شبهه و ما يقع على جهة النيابة، و لكل منها شرائط و أحكام- فالكلام في هذه المقدمة يقع في مقاصد ثلاثة:
المقصد الأول في حج الإسلام
[شرائط وجوبه]
و شرائط وجوبهعلى ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) -خمسة:
الأولكمال العقل
فلا يجب على الصبي و لا على المجنون و هو قول كافة العلماء، و يدل عليه حديث: «رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ و عن المجنون حتى يفيق» 1.
و لو حجا أو حج عنهما لم يجزئهما بعد الكمال، و هو من ما لا خلاف فيه ايضا كما نقله العلامة في المنتهى.
و يدل عليه أخبار كثيرة: منهاما رواه الصدوق في الصحيح عن صفوان عن إسحاق بن عمار 2قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحج؟ قال: عليه حجة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت» .
و ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن مسمع بن عبد الملك عن ابي عبد الله