52إذا سافرتم فاتخذوا سفرة و تنوقوا فيها» .
أقول: السفرة لغة: طعام المسافر كما ذكره في القاموس، و منه سميت السفرة، و المراد بالتنوق المبالغة في تجويده و حسنه.
و روى في الفقيه 1قال: «كان علي بن الحسين عليه السلام إذا سافر إلى مكة إلى الحج أو العمرة تزود من أطيب الزاد من اللوز و السكر و السويق المحمص و المحلى» و المحمص يعني المشوي على النار، و المحلى الذي يجعل فيه الحلو.
و روى الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن ابى يعفور عن ابى عبد الله عليه السلام 2قال: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ما من نفقة أحب الى الله (عز و جل) من نفقة قصد، و يبغض الإسراف إلا في حج أو عمرة» و رواه في كتاب المحاسن مثله 3.
قال بعض المحدثين: لعل المراد بالإسراف الزيادة في التوسع لا ما يوجب إتلافا و روى مرسلا 4قال: «قال الصادق عليه السلام في حديث: ان من المروة في السفر كثرة الزاد و طيبه و بذله لمن كان معك» .
نعم روى كراهة ذلك في سفر زيارة الحسين عليه السلام:
فروى في الفقيه 5قال: «قال الصادق عليه السلام لبعض أصحابه: تأتون قبر ابي عبد الله عليه السلام؟ فقال له نعم. قال تتخذون لذلك سفرة؟ قال نعم. قال اما لو أتيتم قبور آبائكم و أمهاتكم لم تفعلوا ذلك. قال قلت فأي شيء نأكل؟ قال الخبز باللبن» قال 6و في خبر آخر: «قال الصادق عليه السلام: بلغني ان قوما إذا زاروا