20المحرم فيهما. و سألته عن قول الله (عز و جل) اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ 1ما يعني بالحج الأكبر؟ فقال: الحج الأكبر الوقوف بعرفة و رمي الجمار، و الحج الأصغر العمرة» .
و ما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج 2قال:
«قلت لأبي عبد الله عليه السلام الحج على الغني و الفقير؟ فقال: الحج على الناس جميعا كبارهم و صغارهم فمن كان له عذر عذره الله» .
و ما رواه في الكافي و التهذيب عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام 3قال: «ان الله (عز و جل) فرض الحج على أهل الجدة في كل عام و ذلك قول الله (عز و جل) وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اَللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ اَلْعٰالَمِينَ 4قال قلت: فمن لم يحج منا فقد كفر؟ قال: لا و لكن من قال ليس هذا هكذا فقد كفر» .
أقول: الظاهر ان المعنى في قوله: «و لكن. الى آخره» ان التارك له لا عن اعتقاد حل تركه ليس بكافر و انما الكافر من لم يعتقد وجوبه، فمعنى «وَ مَنْ كَفَرَ» من لم يعتقد فرضه أو لم يبال بتركه فان عدم المبالاة يرجع الى عدم اعتقاد فرضه، و كان السؤال و الجواب مبنيان على الكفر بالمعنى الحقيقي و المشهور ان الكفر في أمثال هذا المقام ليس المراد به الكفر الحقيقي و انما المراد به كفر الترك، فان تارك الواجبات التي هي من كبائر الطاعات كالصلاة و الزكاة و الحج ينسب الى الكفر و ان لم يكن معتقدا حل الترك الذي به يصير كافرا كفرا حقيقيا بل يطلق على الترك بقول مطلق كما في قوله (عز و جل) :