86في مرسل ابن أبي عمير 1قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة، و منبري على ترعة من ترع الجنة لأن قبر فاطمة عليها السلام و بين قبره و منبره و قبرها روضة من رياض الجنة، و اليه ترعة من ترع الجنة» و ظاهر اقتصاره على ذلك اختياره له، لكن في صحيح البزنطي 2الذي رواه المشايخ الثلاثة بل رواه الصدوق منهم في الفقيه و العيون و معاني الأخبار «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قبر فاطمة عليها السلام فقال: دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد» و هو الذي اختاره الصدوق، و قال الشيخ» في التهذيب بعد أن ذكر الاختلاف في ذلك: و هاتان الروايتان كالمتقاربتين، و الأفضل أن يزور الإنسان في الموضعين جميعا، فإنه لا يضره ذلك و يحوز به أجرا عظيما، فأما من قال: إنها دفنت في البقيع فبعيد من الصواب و كذلك استبعده ابنا سعيد و إدريس و الفاضل في التحرير و غيره، و في المسالك أبعد الاحتمالات كونها في الروضة، و الأولى زيارتها في المواضع الثلاثة، و كيف كان ففيها و في المدارك و الروضة جزء من مسجد النبي (صلى الله عليه و آله) و هي ما بين قبره و منبره الى طرف الظل، و لعل ذلك يكون وجه جمع بين الخبرين.
و كيف كان فينبغي أن تكون زيارتها بما رواه العريضي 3قال:
«حدثنا أبو جعفر (عليه السلام) ذات يوم قال إذا صرت الى قبر جدتك فقل: يا ممتحنة امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك، فوجدك كما امتحنك صابرة، و زعمنا انا لك أولياء، و مصدقون و صابرون لكل ما أتانا به أبوك (صلى الله عليه و آله) و أتى به وصيه (عليه السلام) فإنه نسألك إن كنا صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لتبشر أنفسنا بأنا قد طهرنا بولايتك» .
و ولدت على ما في الدروس بعد المبعث بخمس سنين و قبضت بعد أبيها (صلى الله عليه و آله)