73كون مراد القائل استحباب الجوار من حيث كونه جوارا لأمن حيث العبادات الأخر من طواف و نحوه، و بذلك يظهر لك عدم التنافي بين النصوص، و لعل صحيح ابن مهزيار محمول على خصوص القادم للحج و العبادة، فإن مقامه بالبيت أفضل له من مقامه في غير مكان، و الله العالم.
[في استحباب النزول بالمعرس]
و يستحب النزول بالمعرس
بضم الميم و فتح العين و تشديد الراء المفتوحة، و يقال بفتح الميم و سكون العين و تخفيف الراء لمن رجع على طريق المدينة ليلا أو نهارا، و إن كان أصل التعريس في آخر الليل للاستراحة كما نص عليه أهل اللغة و صلاة ركعتين به بلا خلاف أجده في شيء من ذلك للنصوص التي منها حسن معاوية بن عمار 1عن الصادق (عليه السلام) «إذا انصرفت من مكة على المدينة فانتهيت إلى ذي الحليفة و أنت راجع الى المدينة من مكة فائت معرس النبي (صلى الله عليه و آله) فان كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصل فيه و إن كان في غير وقت صلاة مكتوبة فانزل فيه قليلا، فان رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يعرس فيه و يصلي» و في الموثق 2«قال علي بن أسباط لأبي الحسن عليه السلام و نحن نسمع إنا لم نكن عرسنا فأخبرنا أبو القاسم بن الفضيل أنه لم يكن عرس و أنه سألك فأمرته بالعود الى المعرس ليعرس فيه، فقال له: نعم، فقال له فإذا انصرفنا فعرسنا فأي شيء نصنع؟ قال: تصلي فيه و تضطجع، و كان أبو الحسن (عليه السلام) يصلي بعد العتمة فيه، فقال محمد فان مر به في غير وقت صلاة مكتوبة قال: بعد العصر، قال سئل أبو الحسن (عليه السلام) عن ذا فقال: ما رخص في هذا إلا في ركعتي الطواف، فان الحسن بن علي عليهما السلام فعله، فقال: يقيم حتى