54أعطيته أفضل من عبدك تزيدني عليه، اللهم إن أمتني فاغفر لي، و إن أحييتني فارزقنيه من قابل، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك، اللهم اني عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك حملتني على دابتك و سيرتني في بلادك حتى أوصلتني حرمك و أمتك، و قد كان في حسن ظني بك أن تغفر لي ذنوبي، فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضي، و قربتي إليك زلفى، و لا تباعدني، و إن كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى من بيتك داري، و هذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي غير راغب عنك و لا عن بيتك و لا مستبدل بك و لا به، اللهم احفظني من بين يدي و عن خلفي و عن يميني و عن شمالي حتى تبلغني أهلي، و اكفني مئونة عبادك و عيالي، فإنك ولي ذلك من خلقك و مني، ثم ائت زمزم فاشرب منها، ثم اخرج فقل آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون الى ربنا راغبون الى ربنا راجعون، فإن أبا عبد الله (عليه السلام) لما أن ودعها و أراد أن يخرج من المسجد خر ساجدا عند باب المسجد طويلا، ثم قام فخرج» و في خبر إبراهيم بن أبي محمود 1قال:
«رأيت أبا الحسن (عليه السلام) ودع البيت فلما أراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا ثم قام فاستقبل الكعبة فقال: اللهم اني أنقلب على لا إله إلا الله» و في خبر الحسين بن علي الكوفي 2«قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) في سنة خمس عشرة و مائتين ودع البيت بعد ارتفاع الشمس و طاف بالبيت يسلم الركن اليماني في كل شوط، فلما كان الشوط السابع استلمه و استلم الحجر و مسح بيده ثم مسح