53عليهم السلام، فالعمدة في المسألة الصحيح المزبور الذي حمله على ما هو المنساق منه من وجوب ذلك كفاية فيجبرون عليه لو تركوه أولى من حمله على ندب يجبرون عليه للدليل مراعاة لقاعدة الإجبار، و لعل التزامه في الأذان بعد تسليم الإجماع المزبور أولى من تخصيص قاعدة عدم جواز الإجبار على ما يجوز للعبد تركه، و مع فرض تسليمه فهو مخصوص به للإجماع المفروض، فلا يتعدى منه للمقام.
[في استحباب طواف الوداع]
ثم إنك قد عرفت سابقا جواز المضي حيث شاء لمن نفر من منى إذا لم يكن عليه شيء من المناسك (النسك خ ل) في مكة
و
لكن لا خلاف عندنا في أنه يستحب العود إلى مكة لمن قضى مناسكه لطواف وداع البيت بل الإجماع بقسميه عليه، مضافا الى النصوص الواردة في توديع البيت، قال الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية 1: «إذا أردت أن تخرج من مكة فتأتي أهلك فودع البيت و طف أسبوعا، و إن استطعت أن تستلم الحجر الأسود و الركن اليماني في كل شوط فافعل، و إلا فافتح به و اختم، فان لم تستطع ذلك فموسع عليك، ثم تأتي المستجار فتصنع عنده مثل ما صنعت يوم قدمت مكة، ثم تخير لنفسك من الدعاء، ثم استلم الحجر الأسود، ثم ألصق بطنك بالبيت، و احمد الله و أثن عليه و صل على محمد و آله، ثم قل: اللهم صل على محمد عبدك و رسولك و نبيك و أمينك و حبيبك و نجيبك و خيرتك من خلقك، اللهم كما بلغ رسالتك و جاهد في سبيلك و صدع بأمرك و أوذي فيك و في جنبك و عبدك حتى أتاه اليقين اللهم اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة و البركة و الرضوان و العافية مما يسعني أن أطلب أن تعطيني مثل الذي