153الشارع، و لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن عمار 1المتقدم، لكن زاد فيه في التهذيب «فان ردوا الدراهم عليه و لم يجدوا هديا ينحرونه و قد أحل لم يكن عليه شيء، و لكن يبعث من قابل و يمسك أيضا» و قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة 2: «المصدود يذبح حيث صد، و يرجع صاحبه فيأتي النساء و المحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما، فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه، قلت أ رأيت إن ردوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه و قد أحل فأتى النساء قال: فليعد و ليس عليه شيء، و ليمسك الآن عن النساء إذا بعث» و موثق زرعة 3السابق.
انما الكلام في وجوب الإمساك عليه الى يوم الوعد كما هو مقتضى الخبرين، بل لعله المشهور كما اعترف به ثاني الشهيدين و غيره، و عدمه كما هو خيرة المصنف في النافع و الفاضل في المختلف و المقداد و الحلي على ما حكي عنهم، بل هو ظاهر المتن و غيره للأصل بعد أن لم يكن محرما و لا في الحرم، فيحمل الخبران، على الندب، و لكن فيه أنه متجه بناء على عدم حجيتهما عند الحلي لكونهما من الآحاد، أما على المختار فلا يصلح الأصل لمعارضتهما، مع احتمال كون الأصل بالعكس، باعتبار ظهور الآية في اعتبار بلوغ الهدي محله في التحلل في نفس الأمر، و لا فرق بين الحلق و غيره، فلو تحلل و لم يبلغ كان باطلا، و لا يستفاد من النصوص المتقدمة إلا عدم الضرر بالتحلل يوم الوعد و لعله من جهة الإثم و الكفارة، لكونه وقع باذن الشارع، فلا يتعقبه شيء من ذلك، و لكن ذلك لا يقتضي حصول التحلل في أصل الشرع و لو مع الانكشاف بل لعل الأمر بالإمساك في الخبرين لذلك، فهو حينئذ محرم، فينبغي له الإمساك