151بين مفصل بينه و بين الواجب بما عرفت، و بين مطلق لجوازها فيه و في الواجب و بين قائل بالتحلل، بالندب من غير توقف على شيء كما عن المراسم و ظاهر المفيد أو محتمله، للمرسل الذي عرفته.
فالقول بمساواة الندب للواجب في توقف الإحلال منه على أداء المناسك خلاف ما اتفقت عليه الأقوال أجمع، فلا مناص حينئذ عن القول بالمشهور ضرورة عدم المستند لما سمعته عن المراسم و محتمل المفيد، كما أنه لا مستند لإطلاق المزبور بناء على عدم إرادة التنويع منه، بل ظاهر الأدلة خلافه، و منه يقوى احتمال إرادة التنويع منه فيختص الواجب حينئذ بتوقف الإحلال منه على فعل النسك مع القدرة، و مع العجز أو الندب أو عدم استقرار الوجوب يكفي الحج عنه، بل يقوى إلحاق المستأجر و المتبرع عن الغير بذلك، و بذلك كله يظهر لك النظر فيما ذكره غير واحد من متأخري المتأخرين، و الله الموفق و المسدد، هذا.
و في الدروس و لو أحصر في عمرة التمتع فالظاهر حل النساء له، إذ لا طواف لأجل النساء فيها، و استحسنه بعض من تأخر عنه، بل استدل له بصحيح البزنطي 1سأل أبا الحسن (عليه السلام) «عن محرم انكسرت ساقه أي شيء حل له و أي شيء عليه؟ قال: هو حلال من كل شيء، فقال من النساء و الثياب و الطيب فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم» لكن فيه أنه مطلق شامل للعمرة المفردة و الحج بأقسامه، و لا قائل به حينئذ، و إخراج ما عدا العمرة المتمتع بها بالإجماع و إن أمكن جمعا بين الصحيح و الإجماع إلا أنه غير منحصر في ذلك، إذ من المحتمل حمله على التقية، فإن من العامة من يرى الإحلال حتى من النساء مطلقا، و منهم من لا يرى الإحلال إلا أن يأتي بالأفعال، فإن فاته الحج تحلل بالعمرة، خصوصا مع كون زمان الامام (عليه السلام) المروي عنه في شدة التقية، أو